رأي المسار

رأي المسار:

نمو اقتصادي ووظائف في ميزانية 2019

رأي المسار | أعلنت وزارة المالية عن تفاصيل الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2019؛ حيث يبلغ إجمالي الإيردات العامة المقدَّرة 10.1 مليار ريال عماني، بنسبة نمو 6 في المئة عن العام المنصرم، ويصل حجم الإنفاق العام إلى 12.9 مليار ريال عُماني، بارتفاع 400 مليون ريال عُماني عن الإنفاق المقدَّر لعام 2018م، وبنسبة زيادة 3 في المئة، وبسبب هذه الفجوة بين الإيرادات والنفقات من المقدر أن تسجل الميزانية عجزًا بنحو 2.8 مليار ريال عُماني وهو ما يمثل 9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة، وهو رقم منخفض عما كان الحال عليه العام المنصرم.

الأرقام وعلى الرغم من تضمنها عجزا ماليا، إلا أنها تعكس تقدما في مستوى الأداء المالي للدولة، من حيث زيادة الإيرادات بفضل جهود تعزيز الإيرادات غير النفطية، وهو ما انعكس على حجم الإنفاق العام، في ظل توقعات بتحقيق معدلات نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المئة، بدعم من خطط التنويع الاقتصادي والتركيز على القطاعات الواعدة.

وهذه الميزانية الواعدة تحقق نموا اقتصاديا يتوازى مع معدلات إنفاق استثماري في مشاريع من شأنها أن توفر المزيد من فرص العمل للمواطنين، لاسيما في القطاع الخاص، بجانب ما تم الإعلان عنه في الميزانية من توفير 5000 وظيفة في القطاع الحكومي خلال العام الجاري، وهذا جانب آخر يبرز جهود الحكومة في تحقيق تطلعات المواطن في الحصول على فرصة عمل تضمن له حياة كريمة.

هذا القدر من التفاؤل وما تحمله الأرقام من بشريات، يجعل المواطن يدرك جيدا حجم ما يتم بذله من جهود من أجل الصالح العام، ومن أجل تذليل كافة التحديات أمامه، وما تقوم به المؤسسات المختلفة من مشروعات تعزز النمو الاقتصادي. ولا يجب أن يفوتنا أن نشير إلى ما تضمنه بيان الميزانية فيما يتعلق بما شهدته ميزانية العام الماضي 2018م من تحسن في الأداء، مقارنة بأداء الأعوام الثلاثة السابقة 2015 و2016 و2017، بفضل ما تحقق من زيادة في أسعار النفط، وانعكاس أثر بعض الإجراءات المتخذة لتنمية الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي تجلى في الميزانية، إلا أن الوعي الحكومي بتذبذب أسواق النفط والمتغيرات الجيوسياسية، دفعها إلى اتخاذ مزيد من التحوّط في ميزانية عام 2019م، من خلال مواصلة ضبط وترشيد الإنفاق الجاري، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، والدفع بمشروعات البنية الأساسية، والمشروعات الإستراتيجية، من أجل تحفيز النمو وزيادة مستويات التنويع الاقتصادي.

ويبقى القول، إن الإطار المالي لميزانية عام 2019م يسعى إلى بلوغ جملة من الغايات، تتصدرها الاستدامة المالية التي تضمن تمكين الاقتصاد الوطني من الاستمرار في تحقيق معدل النمو المستهدف، وإنجاز برامج التنويع الاقتصادي، إضافة إلى جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر في إدارة المنظومة الاقتصادية، وتوفير فرص العمل للمواطنين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock