آراء الكتاب

الكاتبة فوزية الشحية تكتب لـ المسار:

مؤشرات جودة الحياة

المسار  |  آراء الكتاب

الكاتبة فوزية الشحي

“جودة الحياة”مصطلح جميل جدا، يخاطب العقل بشكل مباشر، يدغدغ عواطفنا ويأخذنا إلى عالم واسع جدا من الخيال، يجعلنا نفكر دائما في معايير معينه للحياة وأساسياتها ،ولا نرضى بأقل من ذلك ،جودة الحياة في المنزل، وفي الشارع، في العمل، في المأكل والمشرب واللبس، في علاقاتنا وتعاملنا مع الآخرين أيا كان نوعها، إنها الحياة بكل تفاصيلها.

ولكن لكي تعيش تلك الحياة الممتعة  لا بد أن نبحث عن معايير معينه تقودنا إلى الجودة فهي عملية مركبة تتضمن توافر كافة المعايير المناسبة للحصول على احتياجات ذات جودة عالية،  تنهض بالإمكانيات المادية للفرد والأسرة، وكذلك الإمكانيات غير المادية “الاجتماعية”، كالتعليم والعلاج والنقل والمواصلات والبيئة النظيفة الخالية من التلوث والكثير من الإمكانيات الأخرى التي لم تذكر، وجميعها تعتبر غير ثابتة وإنما نامية ومتطورة بتطور المجتمعات وهذا ما نلاحظه في جميع مراحل حياتنا ونبحث عنه دائما وهو ما يقيم تطور الدول من عدمها، ولهذا نجد الكثير من الحكومات مؤخرا تولي جانب الجودة الكثير من الاهتمام، ولكن ما ننشده ونبحث عنه هو أن تتماشى الجودة بشكل متوازي مع جميع الاحتياجات الأخرى وألا تقتصر على جانب معين دون غيره، أو بالأحرى أن يتم التركيز على جودة الاحتياجات الإنسانية.

وهذا الأمر سينتج عنه جودة الجوانب الأخرى ويسير بها قدما في مصاف الدول المتقدمة، وأن لا تقتصر مؤشرات التنمية على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما الارتقاء  بجودة حياة الإنسان الذي يشكل اللبنة الأساسية لأي مجتمع وإن الاحتياج لمؤشرات جودة الحياة في المجتمعات الحديثة لقياس نتائج خطط التنمية على حياة الفرد في المجتمع شيء مهم وأساسي، بل هو أساس كل خطط التنمية  والتطوير والنهوض للوصول لمستويات عالية لضمان حياة ذات جودة عالية.

ومضات قصيرة..

حتى الإنسان يحتاج إلى معايير معينه ليتم اختياره.. فليس هناك مجال للمزيد من الوظائف العليا.. تشغلها عقول دنيا.. وهي بالطبع نفس المعايير ذات نفس الجودة التي يتم الاستغناء بها عن البعض.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock