رياضةعالمي

تقرير المسار:

ليفربول “الذهبي”.. من فريق متهالك إلى ملك متوج على عرش القمة العالمية

المسار خاص|تقرير سومر العلي

ربما لم يكن متوقعا عندما استلم يورغن كلوب فريق ليفربول المتهالك أن يصبح على عرش القمة العالمية، لكن العمل الاستثنائي الذي يقوم به الفريق الإنكليزي أوصله لقمة النجاح عن جدارة واستحقاق.

120 دقيقة لعب شاقة لم يكن ليفربول بحاجة إليها في ظل الضغط الرهيب الذي يمر به الفريق في جل البطولات التي يلعبها وتحديدا قبل جولات البوكسينغ في الدوري الإنكليزي لكنها كانت واقعا محتما لا مهرب منه في ظل تألق بطل أميركا الجنوبية الذي كان عبارة عن بطل غير متوج استطاع مدربه خيسوس أن يفرض شخصيته على بطل دوري أبطال اوروبا لكن النهاية لم تكن سعيدة له.

أول 45 دقيقة كانت صعبة جدا على ليفربول ليعود كلوب بشكل أفضل نسبيا في شوط المدربين لكن خيسوس أيضا فرض كلمته وذهب بالمباراة للتمديد كما كان يرغب فكان واضحا ايضا أنه يريد الذهاب للركلات الترجيحية لعلها الأمل الأقوى للانتصار على ترسانة ليفربول لكن هدف فيرمينو في الشوط الإضافي قهر عمل فلامينغو الكامل في هذا النهائي.

خيسوس يبدو أنه قرأ ليفربول المنهك بدنيا بشكل جيد عندما كثف ضغطه على الجهة اليمنى لليفربول حيث يوجد أرنولد ويسنده جوميز وحقق من هذه الجهة اختراقات كثيرة لكن لاعبيه لم يتكمنوا من الاستفادة من كل تلك المحاولات ليتلقوا الضربة الموجعة لاحقا، لكن ما كان منصفا لفلامينغو أنه لعب بالأداء الأوروبي مصبوغا بالمهارات البرازيلية فكان بطلا غير متوجا بالنسبة للمشاهدين الحياديين.

من جهته يورغن كلوب استفاد في الفترة الأخيرة من إعادة اكتشاف نجمه نابي كيتا الذي كان بمثابة تعاقد جديد للنادي الإنكليزي بمستواه الجيد مؤخرًا، إضافة لرقم إيجابي حققه فيرمينو الذي سجل هدفين في مباراتين متتاليتين منذ يناير الماضي ولعلهما أهم هدفين يسجلهما البرازيلي لفريقه هذا الموسم.

شبح كاريوس طارد إليسون

في أكثر من لقطة كان واضحا التشتت الذهني لأفضل حارس في العالم حيث كاد أن يتسبب بسقوط ليفربول مبكرا في هذا النهائي لكن الحظ حالفه في بعض اللقطات وزملائه في لقطات أخرى، وربما كان القدر منصفا له بعدم ذهاب المباراة للركلات الترجيحية، وإلا لو أنه أخطأ في لقطة واحدة فقط لأعاد لعشاق ليفربول ذكريات نهائي دوري الأبطال 2018 المريرة أمام ريال مدريد.

ليفربول الآن ورغم تقديمه لبطولة متوسطة المستوى إلا أنه يبقى أحد أقوى الفرق حاليا إن لم يكن الأفضل فعلا في العالم وتتويجه هذا يعكس أحقية العمل الذي يقدمه الفريق بالتوازي مع التألق المحلي وابتعاده بصدارة الترتيب حيث أن غوارديولا في نفس التوقيت  قدم خدمة مجانية لهم بالفوز على ليستر سيتي الثاني في جدول الترتيب ليصبح الفارق 10 نقاط بين الثعالب وليفربول مع مباراة مؤجلة للفريق الأحمر؛ ليكمل الفريق الإنكليزي فترته المنعشة والتي تشبه حلما تخيله جماهير الفريق لسنوات طويلة ويبقى طريق تحوله لواقع أكثر منطقية جولة تلو أخرى.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock