آراء الكتاب

هاجر الصبحية تكتب:

لم نكبر بعد!

 المسار| آراء الكتاب

الكاتبة: هاجر بنت محمد الصبحية

شوقا لأصدقاء الطفولة، لضحكات البرآءة، للفساتين المزركشة وللحلوى التي نأكلها بنهم ويدانا متسخة، إلى الدموع التي انهمرت من أعيننا في أول يوم دراسي، وإلى فرحة العيد و سعادة المال القليل الذي نحصل عليه خلاله ، إلى الجولات الصباحية في المزارع والتجمعات العصرية في حديقة الحي ، إلى العصير المجمد الذي نفرح بأكله ونحن نلعب ، وإلى خضرة الأماكن الفسيحة وضيق المنزل في إحدى زواياها ، إلى عرق جبين أبي الذي يعود من عمله وقت الظهيرة ، وإلى رغيف الخبز الذي تعده أمي بشكل شبه يومي ، إلى الانتظارات الطويلة كل جمعة لعودة أبي من السوق ، وإلى لذة التفاح الأصفر الصغير المجلوب بجانب حلاوة الرطب من نخيل تحيط بالمنزل.

الطفولة عالم نحلم أن نعود إليه من جديد . حنين للماضي ولتلك البرآءة التي نرغب أن لا تفارقنا ونحن كبار ، يقولون أن الطفولة لها دور في صنع الشخصية وصقل المرء وبناء المحتوى ، لا أعلم ماذا سأجيب على ما سبق ؟ ولست على يقين كذلك بأن طفولتي كانت بما تحمله من نمط معيشة قد فارقتني ، لا زلت حتى الآن أحتفظ في الغالب ببعض تلك الطقوس الطفولية .

موقنة أن داخل كل امرئ طفل لا يكبر ونحن مع تقدم أعمارنا إما أن ننميه ونعيش بقلب طفولي أو نطمسه فنكون أكثر قسوة، لذا لطفا بنمط معيشتكم واجعلوا البرآءة مأواكم ثم عيشوا أطفالا بأرواحكم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock