آراء الكتاب

الإعلامي والكاتب عادل العوفي يكتب لـ المسار:

في العيد الوطني لسلطنة عمان : النموذج الذي يبعث على الفخر

المسار | آراء الكتاب                         

الإعلامي والكاتب عادل العوفي يكتب لـ صحيفة المسار:

سلطنة عمان.. النموذج الذي يبعث على الفخر

تعودنا حين نكتب عن أغلب البلاد العربية أن نستل كلمات وأحرف تنزف و تتألم لهول ما يحدث لا بل وكي نغطي “فاجعة ” اليوم نعود للتاريخ نتزود منه ونعطي أملا للقارئ بأنها مرحلة وستمر وبأن تلك البلاد لطالما انتفضت و انبعثت من رمادها منتصرة على الأزمات والكوارث..

لكننا اليوم نكتب عن نموذج مختلف “استثنائي” بكل ما تحمله الكلمة من معنى يبعث على الفرح والسعادة ويقدم دروسا في الأمل والنجاح وتسلق الدرجات بهدوء وصمت..

شخصيا هي تجربة “جديدة ” أخوضها وأنا أكتب عن بلد يصح وصفه “بالساحر ” -بالنسبة لعشاق المزج بين الأصالة والمعاصرة مثلي- حيث المناظر الخلابة الطبيعية لا تطغى على الشق الحداثي المتطور الذي تفرضه روح العصر ومتطلبات المرحلة الحالية لتشكل لوحة غاية في الروعة والجمال ونقطة قوة جاذبة للسياح والراغبين في زيارة سلطنة عمان البهية..

في الثامن عشر من هذا الشهر يحتفي العمانيون بعيدهم الوطني المجيد وهم  بين الرضا الكبير على ما تحقق والأمل الساطع نحو المزيد لاستكمال مسيرة البناء والتشييد والتحليق بعيدا عن السرب واضعين نصب أعينهم رهانات وأهداف لبلوغها وبلورتها  على أرض الواقع بالشكل الأمثل سواءً على المدى القريب و حتى البعيد  على غرار التنوع الاقتصادي من خلال الابتعاد عن النفط وتنفيذ مشاريع الخطة الخمسية التاسعة -2016-2020- و البرنامج الوطني لتعزيز التنوع الاقتصادي “تنفيذ” والرؤية المستقبلية “عمان 2040″ وأيضا الدفع بعجلة السياحة بوتيرة أسرع واكبر وكي نزكي الطرح ونؤكد بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح نستشهد بأحد التقارير الصادرة قبل فترة عن  بنك ” ستاندرد تشارترد ” لأفضل 20 عشرين دولة نموا في التجارة العالمية -مقره في لندن- حيث حلت سلطنة عمان في المركز الأول في الشرق الأوسط والتاسعة على مستوى العالم في “مؤشر تريد 20 ” ومن المعلوم أن هذا المؤشر يقيس سرعة نمو التجارة العالمية في 66 دولة عبر مختلف أنحاء العالم ولا يعتمد على مؤشرات التجارة التقليدية بل يلتقط التغييرات مع مرور الوقت للكشف عن الأسواق التي تشهد أكبر تحسن في العقد الماضي مما يسمح بتحديد الاقتصادات التي تشير إلى وجود تطور متسارع في إمكانياتها في النمو التجاري.

وأشار التقرير المذكور إلى “أن السلطنة تسير وفق خط تصاعدي وتتقدم بوتيرة سريعة من خلال اتفاقيات التجارة الإقليمية والاقتصادات المتحررة التي تنجح في الابتعاد عن الاعتماد المفرط على النفط من خلال التنوع الاقتصادي وتنفيذ استراتيجية تهدف للتركيز على التصنيع واللوجستيات والسياحة وصيد الأسماك والتعدين والاستفادة من الموارد الطبيعية” .

ومن الأمور الملفتة للانتباه والتي استوقفتني شخصيا اذكر على سبيل المثال  الحرص والاهتمام الكبير بفئة الشباب من خلال دعم أفكارهم عبر سلسلة مبادرات تهدف لتشجيعهم على دخول سوق العمل من خلال مشاريع صغيرة جديرة بالرعاية والمساندة وهذه نقطة لها جوانب إيجابية متعددة سواء عبر محاربة البطالة والقضاء عليها وأيضا بخلق فضاء يسمح لهؤلاء الشباب بالإبداع وترجمة أفكارهم على ارض الواقع مما سينعكس لا محالة على المجتمع بأسره .

لا أحب المقارنات ولكن حين أشاهد ما ينسجه الشباب العماني المبدع أتحسر على العديد ممن اعرفهم في البلاد العربية الأخرى الذين يحتاجون لنفس الفرص كما “اشمئز ” من حال آخرين في أماكن أخرى لا ينقصهم شيء من اجل الانطلاق ومنافسة أقرانهم في بقاع أخرى من العالم لكنهم بمنتهى البساطة بلا أهداف ولا طموح والتفاهة والسطحية شعارهم الوحيد.

وبحديث الشباب نختم هذا المقال ونتمنى لأهل عمان وشبابها وسلطانها الشامخ و الملهم في الذكرى التاسعة والأربعين للعيد الوطني المجيد المزيد من التقدم والرخاء وان تظل عمان “النموذج الفريد المشرف” والذي يعطي الأمل لكل عربي بغد أفضل وأكثر إشراقا وازدهارا..

في المقال القادم بحول الله  سنفتح صفحات من التاريخ العماني…

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock