رأي المسارمسارات

رأي المسار:

عُمان.. ملجأ المستغيثين

رأي المسار| من النعم التي مَنَّ الله بها علينا في عُمان أن رزقنا قائدا حكيما فذا، وزعيما سياسيا محنكا، وأبا كريما وفيا، فحكمة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- كانت- ولا تزال- القلب النابض لمسيرة النهضة الشاملة في بلادنا، والعقل الراجح الذي جنبنا الكثير من التحديات، واستطاع أن يعبر بسفينة الوطن إلى شطآن السلام والاستقرار، بعيدا عن ميادين الصراع وأتون المعارك التي لا يتوقف فيها صوت البارود.

عُمان منذ أن تولى جلالة السلطان المفدى مقاليد الحكم، وهي ترفل في ثوب العزة والفخار، وتحظى بالتقدم والنمو في شتى مجالات الحياة والعمل، ولقد أدرك الجميع أن السياسة العمانية تضع في المقام الأول تنمية الوطن والإنسان الذي يعيش فوق ترابه، وتصرف النظر عن كل ما يعيق مسيرة التنمية والبناء. ولذلك لم تنخرط عُمان في أي صراع بالمنطقة ولم تتورط في سياسات تجعلها طرفا في أزمات طاحنة تمر بها بعض الدول الآن.

ومع احتدام التوترات في منطقة الخليج على مدى الأسابيع الماضية، وسط عمليات حشد عسكري وتأجيج للمواقف على أرض الميدان في مياه الخليج أو عبر وسائل الإعلام المختلفة، حافظت عُمان على هدوئها وأخذت تراقب الأوضاع بحكمة منقطعة النظير، ولذلك كانت السلطنة هي المحطة التي لجأت إليها الأطراف المختلفة كي تنهل من معين حكمة قائدها وتستمع بإنصات إلى الرأي العماني السديد في هذه الأحداث. وتجلى ذلك في المكالمة الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع جلالة السلطان المعظم- أيده الله- واستمع فيها بومبيو إلى وجهة نظر جلالته فيما يجري من تطورات بالمنطقة، وطبيعة التهديدات التي تواجه منطقة الخليج، علاوة على مناقشة علاقات الشراكة القوية بين السلطنة والولايات المتحدة، وغيرها من القضايا.

الاتصال الهاتفي من جانب بومبيو يؤكد أن الإدارة الأمريكية لم تجد في الشرق الأوسط بأكمله رأيا سديدا سوى لدى المقام السامي، فجلالته- أبقاه الله- يملك القدرة على تحليل المواقف والأحداث بناءً على نظرة ثاقبة للأمور ورؤية بعيدة المدى، لا ترتكز فقط على التطورات القصيرة المدى أو حتى المتوسطة، بل إنها تضع في عين الاعتبار ما قد تؤول إليه الأمور من تداعيات بعد عقود وسنوات طويلة، ستؤثر حتما على مسار التنمية والنهضة، سواء في عمان أو غيرها من دول إقليمنا الملتهب.

خلاصة القول إن عمان بقيادة جلالة السلطان المعظم، قبلة للباحثين عن السلام، ووجهتهم الأولى من أجل اتخاذ القرار السليم، وهي مأوى من طلب النصح والهداية إلى الرأي الرشيد، فحكيم الأمة جلالة السلطان المفدى- أبقاه الله- هو صمام أمان هذه المنطقة، والقائد الذي لا يخشى قول الحق مهما كانت الظروف، وقولة الحق الآن أن الحرب ستكون مدمرة للجميع، وستطيح بجميع المنجزات التي حققتها دول المنطقة على صعيد التقدم والرخاء، في حين أن السلام بين شعوب المنطقة هو السبيل الأوحد من أجل مواصلة نهضة الأوطان، وأنه لا بديل عن التعايش السلمي بين مختلف مكونات الإقليم والتسامح الفكري والمذهبي في كل دوله، وأن التعاون طريقنا جميعا لتحقيق التنمية والاستقرار، والنماء والتقدم، والازدهار والنمو.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock