حوارات

سندس سعيد: الإعلام عقيدة ومن يستخدمه بشكل سيئ فهو إرهابي

 المسار| حوارات المسار

سندس سعيد خريجة إعلام بجامعة السلطان قابوس، وجه إعلامي جديد ومتميز، كان لها ظهور مميز عبر إذاعة هلا FM، كما أنها كاتبة مقال عبر مجلة شرفة الإلكترونية،  سندس أحد الأدلة البارزة  على  وجود شباب إعلامي مثقف ومتوهج يملك القدرة على التطوير في ظل وجود  الأفكار الإعلامية التقليدية، كما أنها نموذج واحد من الكثير من النماذج التي تستحق الدعم والحصول على الفرصة المناسبة للنهوض بإعلام متصدر على مستوى يليق بوطننا، والمتأمل في سطور سندس سيجد أنها من الأشخاص الذين يملكون فكر نيّر قادرة على التغيير وبما يتناسب مع وقتنا الحاضر.

المسار | حوار جواهر البداعية

تقول سندس بأن الإعلام عقيدة ومن يستخدمه بسوء فهو إرهابي وتجد أن الثقافة و الإطلاع عامةً يشكل الوعاء المعرفي لمشتغل الإعلام فمن المهم أن يركز على ما وراء الحدث فقد يحسب الإعلامي بأنه شخص من طبقة الإمتيازات العالية وهي الطبقة التي تمتلك حقيقة الأخبار ولها مصادرها الموثوقة وتعرف بمجريات الأمور بمختلفها في بقاع العالم.

الإعلام بين الخيال والواقع

من وجهة نظر سندس  فإن المشتغل بالإعلام يمتلك قدرًا من الوعي والمهارات، والإعلام غير محصور بالشكل الجميل قد يكون الشخص ذو ثقافة واسعة أو أداء مختلف لكن أرض الواقع تبحث عن النسخ أو من هم فارغين حتى تملؤهم بما يخدم مصالح المؤسسة فمثلًا مأخوذ على المذيعات الخليجيات بأنهن شكل فقط أما العربيات فهن شكل ومحتوى، وتكمل هنا وتقول أن الأغلب يعتقد بأن الإعلامي هو مذيع بينما هناك إختصاصات مختلفة كتخصص الإذاعة والتلفزيون والصحافة والنشر الإلكتروني والعلاقات العامة كما أن هناك إختصاصات أخرى أفرزها العصر كمسؤول العالم الرقمي ومتخصص الإعلام من غير الحاجة التي ظهرت في الأزمة الإقتصادية لوجود الشخص المتكامل الذي يقوم بمهمات متعددة فهو مذيع ومهندس صوت ومونتير ومراسل صحفي ومحرر إلكتروني.

مقياس الثقافة

أكدت سندس بأن مقدار ثقافة الإنسان ليست بكثرة الكتب التي يقرأها و إنما بنوعيتة الكتب التي يقتنيها، وأشارت هنا إلى أن الثقافة توسّع مفهومها لتشمل البودكاست السمعي وبرامج اليوتيوب، تذوق الفن والموسيقى، خاصة عقب رقمنة الإقتصاد الموسيقي، كذلك المسرح يعد ضلعًا للثقافة، التجارب والخبرة وتبنّي مكتسبات جيدة، عيشها وفلترتها والتعديل عليها يعد عيشًا للثقافة، كما أن النكبات والمحن والتجارب المختلفة تشّكل الإنسان الواعي المثقف.

حديث المرأة عن الحب بين التقبل والإتهام

بدأت  سندس حديثها عن هذا الموضوع  بأقتباس لما قالته الشاعرة دلال البارود في آخر مقابلاتها “هناك رفض مجتمعي للمرأة المفكرة” وألحقته بقولها على النساء أن يعّبرن عن مشاعرهن دون أن يُتهمن بالشرف وفقد الحياء وانتهاك العذرية، أريد للنساء أن يعلمن أن الحجاب لا يغطي القلب وأن أجسادهن ملكهن وأن الحُب حق كالهواء، وقد تابعت حديثها أنه لابد للإنسان الواعي أن ينطلق بما يجد نفسه به إذ أن عليه أن يكون إنسانًا قائدًا لا مقودا ثم إن القيم والعادات والتقاليد مفاهيم مطاطية وعلينا إعادة صياغتها بما يتناسب مع العصر وبما يتناسب مع الوعي الفردي الذي قد يصل إليه الإنسان فيصطدم بالوعي الجمعي للمجتمع.

وأضافت:  أحترم الشخص الذي يحارب لأجل أفكاره ولكن كيف لي أن أتعامل مع إنسان فقط لأنه خائف من المجتمع ويدافع عن أفكار ليست له ولم يخترها وإنما فرضت عليه فعاش بها دون أن يتوقف ليفكر في ماهيتها وصحتها، شخصيًا أرغب في عيش حياة صحية والخطوة الأولى هي التحرر من الأفكار البالية التي لا تغني ولا تسمن عن جوع .

الإنتقادات وردات الفعل

وعن الانتقادات التي توجه لها وكيف تتعامل معها تقول سندس أن العاقل يبحث عن المشخصات والجاهل يبحث عن الشخصية، وأنها تحزن عليهم لأن الوضوح قوة وقلة هم الأقوياء، وأن على الآخر أن يحترم بأن هذا رأسها وعليه ألا يبحث عن أفكاره فيه.

مستوى الحرية في الإعلام

وعن الحرية في الإعلام العماني تقول سندس بأن السقف موجود ومرن في وسائل الإعلام الجديد، كل ما يحتاجه الإعلاميون أن يتوقفوا عن تقديس الإعلام القديم والعمل على خلق محتوى وطرح مثري في العالم الرقمي وهو ما فعله بعضهم فهناك جهود فردية وجب ذكرها.

قوة الإعلام المرئي والمسموع

وأجابت هنا سندس عن مسألة أن يكون الإعلام المرئي والمسموع كمنصة يكتفي المجتمع من خلالها إيصال صوته والوصول لحلول من خلالها، أن الإعلام وظيفته الإخبار وإسقاط الضوء على القضية، ليست وظيفته صنع الحلول، كل منصة إعلامية لها مميزاتها ولها جمهورها، الذكي هو من يدرس جمهوره المستهدف ويبث رسالته الإعلامية في المنصة الأكثر تناسبًا لخدمة قضيته.

الإعلام المتصدر 

تقول سندس حتى يكون إعلامنا إعلام متصدر يجب أولا أن نكف عن تقديس الإعلام القديم وإعتباره كنقطة وصول عظيمة فالإعلام مجال حيوي متجدد لا توجد عنده نقطة وصول عظيمة العظمة تكمن في التجديد والتطور في الأداء الإعلامي في الطرح وفي تنوع الأفكار وابتكارها.

– ضخ أموال ضخمة حتى نجود بمنتج إعلامي ينافس وتغيير العقول التقليدية التي ترى المجددين كأشخاص يهددون مناصبهم.

– لا توجد لدينا ثقافة صناعة النجوم وهذا أمر مؤسف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock