رياضةعالمي

ديربي لندن أزرق.. لامبارد يعيد مورينهو للواقع

المسار | تقرير سومر العلي

ضربة جديدة تلقاها المدرب البرتغالي جوزيه مورينو أمام آخر فريقين دربهما، أثرت لربما على الصورة الذهنية التي يحاول زرعها في الوسط الرياضي والإعلامي الانكليزي على أنه الشخص الذي جاء ليبسط سيطرة توتنهام على الكرة الانكليزية ومن أحد أقرب اللاعبين الذين كانوا يوما ما أسباب نجاحاته في انكلترا، فكان فرانك لامبارد على أهبة الاستعداد لضرب أستاذه في مواطن ضعفه.

مورينهو الذي لم يخسر أمام الفرق التي دربها سابقا في أرضه  تعرض للهزيمة الأولى مع فريق يبدو أنه ليس جاهزا هذا الموسم ومتأثر بإرهاق الموسم الماضي؛ ولعل هذه الخسارة تبرر ما حصل مع بوشتينو قبل إقالته.

لربما مورينهو لا يلام بالشكل الكامل حيث أنه مهما فعل تكتيكيا إلا أن أخطاءً فردية لحارس مرماه الشاب غازنيغا ومدافعيه كانت سببا في إنهاء المباراة نظريا من الشوط الأول الذي تمكن فيه لامبارد من تفعيل مفاتيح مختلفة عما هو متعارف عليه خصوصا من جهة الإسباني الونسو والبرازيلي ويليان.

في شوط المدربين حاول مورينهو اللعب الكل بالكل والقيام بتغيير هجومي واضح بدخول اريكسن مقابل داير لكن الغريب أن أدوار اريكسن قليلة الفعالية مع غياب ذهني واضح للاعب الدنماركي الذي يبدو عليه التشتيت فكريا بما سيحدث بمستقبله خلال الأيام القليلة القادمة في الوقت الذي يملك فيه مورينهو مفاتيح أخرى.

من جهة أخرى فقد أثر طرد سون على مجريات اللعب رغم أنه لم يكن بالمستوى المطلوب فلامبارد قام بتقييد حركته برفقة هاري كين معتمدا بذلك على روديغير وكوفاسيتش وكانتي وازبيلكويتا، لتحرق خطط جوزيه مورينهو التي حاول تنفيذها في الشوط الثاني.

لامبارد يعيد التوازن للفريق

 بعد أن خسر المدرب الانكليزي الرهان أمام السيتي وويستهام وايفرتون وبورنموث ها هو يعود من باب الديربي اللندني الشهير، ليعزز وجوده بين الأربعة الكبير ويدفع توتنهام للوراء اكثر ليستقر بشكل أكبر ويعيد الثقة لفريقه قبل الدخول في جولات الضغط القادمة والمرتقبة.

أرقام قياسية سلبية لتوتنهام وإيجابية لتشيلسي

سون هيونغ مين يصبح أول لاعب يطرد ثلاث مرات في عام ميلادي واحد بالدوري الانكليزي منذ اللاعب كاترمول 2010، وهو رقم سلبي لا يعكس روح اللاعب الكوري الجنوبي وصورته الإيجابية أمام الجماهير لكنها واقع إحصائي لا مهرب منه.

في الوقت ذاته سجل تشيلسي هدفه رقم 100 ضد توتنهام في كل البطولات، بثنائية لويليان هي الأولى له مع تشيلسي في مباراة واحدة منذ عام 2015 ليتألق البرازيلي في وقت مهم من الموسم قبل أيام قليلة من فتح باب الانتقالات الشتوية.

في آخر 13 مباراة أدارها مورينهو مع توتنهام ومان يونايتد حافظ على شباكه نظيفة مرة واحدة فقط وهو رقم لا يعكس سمعة البرتغالي الشهيرة بالمدرسة الدفاعية الصلبة لكنها تعكس توجهه في الأعوام الأخيرة نحو اللعب بشكل هجومي أكبر من السابق.

خسارة مورينهو تعكس تغيرات الزمن الحالي على كرة القدم الحديثة فاللاعب الذي كان يتلقى منه التعلميات ينتصر عليه بأسحته التي دربه عليها يوما ما،  وهو تطور طبيعي وإيجابي لكرة القدم يعكس للجماهير استقرار اللعبة عالميا وتطورها عاما بعد آخر حيث أن اعتزال المدربين واللاعبين لا يعني نهاية الشغف فيها بل على العكس فإنه يعني أنها مجال منفتح لمواهب كروية وتدريبية جديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock