تقارير

تقرير عن زراعة القمح في ولاية أدم

المسار | يعد القمح من المحاصيل الزراعية التي تزرع في السلطنة، وفي ولاية أدم بمحافظة الداخلية بشكل خاص بفضل ارتباط المزارع العماني بزراعته منذ زمن بعيد، وكان ولازال يزرع في مساحات واسعة في مختلف محافظات وولايات السلطنة.

وزراعة محصول القمح يلقى كل العناية والاهتمام من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية من خلال دعم وتشجيع المزارعين باعتباره سلعة استراتيجية تمس الأمن الغذائي، وتمدهم بتقاوي الأصناف المحسنة عالية الإنتاجية، كما توفر آلات الحصاد الحديثة، وتقدم الدعم الإرشادي والفني والإشراف المباشر على الحقول المختلفة.

ويتم حاليا زراعة أنواع جديدة لمحاصيل القمح التي تم تطويرها من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية، وذلك بهدف مقاومة الظروف البيئية كالحرارة والأمراض، ويتم إشراك المزارعين في اختيار وانتقاء الأصناف الجيدة والاستفادة من الإرث المعرفي وخبراتهم المتراكمة سعيًا إلى تطوير زراعة القمح ولتحسين الجودة وتقليل الفجوة في الإنتاج والتغلب على التحديات التي تواجه محصول القمح في السلطنة كالتدهور الوراثي جراء الزراعة المتكررة.

يقول محمد بن خلفان المحروقي رئيس قسم التنمية الزراعية بولاية أدم إن الاهتمام بزراعة محصول القمح بولاية أدم قديم منذ سنوات عديدة وهي في زيادة مستمرة حيث وزعت الدائرة هذا العام 2300 كيلو جرام من التقاوي المختلفة الأنواع على 16 مزرعة وبلغت المساحة المزروعة قرابة 42 فدانًا مقارنة عن العام الماضي 2019م، حيث بلغت المساحة المزروعة فيه 24 فدانًا وكمية التقاوي الموزعة فيه 1200 كيلو جرام.

وأضاف لوكالة الأنباء العمانية أن زراعة محصول القمح في الولاية تواجه بعض التحديات أهمها قلة المياه وعدم توفر الخبرة الكافية للعاملين في هذا المجال، مضيفًا أن الوزارة تقدم مختلف أنواع الدعم لزراعة محصول القمح منذ بداية زراعته في شهر نوفمبر أو ديسمبر وحتى حصاده في شهر ابريل تتمثل في توفير التقاوي من نوع قمح “وادي قريات” 226 و110 و”صنين” و”كولا” وتوفير أدوات الحصاد وهي الحراثة والدواسة وكذلك الزيارات الإرشادية المستمرة من الفنيين والمختصين بالدائرة.

من جانبه قال المهندس حمد بن محمد الحارثي مدير مزرعة البشائر “إن محصول القمح من المحاصيل الاقتصادية التي تدخل ضمن الأمن الغذائي للمجتمع والفرد وقد بدأنا بزراعته في مزرعة البشائر بولاية أدم منذ العام 2009 بمساحات ضيقة لا تتعدى نصف فدان، وحصدنا في ذلك العام قرابة الطنين من صنف وادي قريات 226، ثم ارتأت إدارة المزرعة التوسع في المساحة المزروعة في الأعوام التي بعدها حتى وصلنا في 2016م إلى زراعة 150 فدانا من صنف وادي قريات 226 وهي مساحة كبيرة وتعد الأولى على مستوى محافظات السلطنة”.

وأضاف الحارثي أن هناك عددًا من التحديات والصعوبات التي واجهتنا عند زراعة القمح في مساحة كبيرة مثل ندرة المياه ونمو الحشائش الضارة وعملية الحصاد والجهد المبذول، حتى قررنا تقليص المساحة إلى 30 فدانا هذا العام من صنف وادي قريات 110، وقد اخترنا هذا الصنف لأسباب كثيرة أهمها مناسبته لطبيعة الأرض والتربة في مزرعة البشائر ويستطيع تحمل الظروف المناخية المتقلبة.

والتحديات في زراعة المحاصيل متعددة لعل أهمها الأمراض التي تصيب المحصول مثل مرض الرقاد والتفحم، ولكن والحمد لله بفضل الإمكانات المتوفرة لدى مزرعة البشائر وجهود الفنيين في دائرة التنمية الزراعية بولاية أدم استطعنا التغلب على الكثير من هذه التحديات ولدى إدارة مزرعة البشائر خطة طموحة للوصول إلى الاكتفاء من محصول القمح.

وتتم عملية الحصاد في شهر أبريل باستخدام الآلة الحديثة التي تقوم بفرز الحبوب من الشوائب بسرعة ودقة متناهية، وهي أحد أنواع الدعم المقدم من وزارة الزراعة والثروة السمكية للمزارعين في أرجاء السلطنة كافة.

ويتم تسويق محصول القمح في ولاية ادم من خلال البيع المباشر من المزارعين، ويتراوح سعر الكيلو الواحد بين 600 بيسة الى ريال عماني واحد لكافة أصناف القمح المحلي، ويختلف وزن الشوال (الجواني) ما بين 25 إلى 50 كيلوجراما.

ويعد القمح من المحاصيل الغذائية الأساسية لكثير من شعوب العالم وأكثر الحبوب استهلاكا.

المصدر: العمانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock