رأي المسارمسارات

رأي المسار:

بيانٌ جامعٌ لوزير الخدمة المدنية

رأي المسار| تميز البيان الوزاري الذي ألقاه معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية أمام مجلس الشورى، بالوضوح والشفافية والشمولية في طرح المعلومات والحقائق التي برهنت على مدى الجهد المبذول من قبل الوزارة لدعم تطور وتقدم قطاع الخدمة المدنية في السلطنة.

أرقام عديدة وإحصاءات شملت كل تفاصيل العمل بالخدمة المدنية كانت حاضرة بقوة في نقاشات معاليه مع أصحاب السعادة أعضاء المجلس، والذين ناقشوا وحاوروا معاليه في مناخ ديمقراطي يعكس التقدم الكبير الذي تحرزه مسيرة الشورى العمانية. وجاء البيان جامعا لكل النقاط المتعلقة بقطاع الخدمة المدنية، فقد تناول البرامج والسياسات وخطط الوزارة خلال الخطة الخمسية الحالية من أجل تنمية الكوادر الوطنية، وتطوير وتحسين الأداء الإداري، وتنمية وحدات الجهاز الإداري للدولة، فضلا عن الملف الأبرز: قضيية الباحثين عن عمل، بجانب مجموعة من النقاط الأخرى المتعلقة بالأداء الحكومي والنظام الإلكتروني وصندوق تقاعد موظفي الوزارة وبرامج التدريب والتطوير خاصة من خلال أدوار معهد الإدارة العامة.

ولقد استحوذت قضية الباحثين عن عمل على نصيب الأسد من النقاشات، لكن رد معالي الشيخ الوزير كان واضحًا ومُقنعًا، إذ أكد معاليه أن الوزارة ليست هي المسؤولة عن التوظيف، وإنما عملية التوظيف تطبيقٌ لسياسات الحكومة وتتم بناءً على حاجة الوحدات الإدارية لموظفين جدد، وأيضا- وهذا هو الأهم- وجود الاعتمادات المالية من قبل الجهات المختصة؛ وهي وزارة المالية التي تحدد إذا ما كان الاعتماد المالي للدرجة الوظيفية له نصيب من الميزانية العامة للدولة. ولقد أسهب معاليه بالشرح والتوضيح في إبراز الحقائق والأرقام الخاصة بالتعمين وعدد الموظفين بقطاع الخدمة المدنية، والذي وصل إلى 174107 موظفين يعملون في 39 وحدة حكومية خاضعة لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، وقد شكل العمانيون منهم النسبة الأكبر التي وصلت إلى 87.5%، فيما النسبة الباقية للمهن والتخصصات التي يشغلها الوافدون فتنحصر في قطاعات طبية وعمالية، مع التأكيد على أن هناك وحدات حكومية بالكامل تصل نسبة التعمين فيها إلى 100 في المئة.

جانب آخر من البيان تناول الجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة والقائمين على شؤونها في إدارة وتنظيم عملية التوظيف، من خلال النظر في احتياجات الوحدات الحكومية من التعيين بعد تنسيق هذه الوحدات مع وزارة المالية لتوفير الاعتمادات المالية للشواغر المطلوبة، ومن ثم تبدأ الوزارة بتنفيذ إجراءات التوظيف. وقد حققت الوزارة في هذا الجانب تقدما كبيرا، بفضل نظام التوظيف المركزي الذي عزز من دقة وسرعة عملية توظيف الباحثين عن عمل.

وفي إطار السعي الدؤوب لوزارة الخدمة المدنية لزيادة نسب التعمين في الوحدات الحكومية، تتبع الوزارة نهج “الإحلال”، من خلال توظيف المواطن العماني محل الوافد وفق خطط مدروسة تضمن عدم الإضرار بوتيرة العمل في الوحدة الحكومية وتساعد المواطن على اكتساب الخبرات اللازمة والكفيلة بتمكنه من أداء عمله على أكمل وجه.

وأخيرًا.. إن بيان معالي الشيخ وزير الخدمة المدنية أمام مجلس الشورى استطاع أن يوضح بجلاء الدور الرائد لهذه الوزارة التي تمثل عصب الدولة والعمود الفقري للعمل الإداري، وقد تميز البيان بالشفافية في الطرح والمصداقية في النقاش والوضوح في الرد على استفسارات الأعضاء، لتضرب الوزارة المثل والقدوة في الانضباط الوظيفي والإتقان العملي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock