حوارات

في حوار خاص لـ صحيفة المسار:

الكاتب الكبير حسن م يوسف يروي تفاصيل مشروع مسلسل “الإمام المؤسس”

المسار | حوار – عادل العوفي

 بعد الأصداء الايجابية  التي خلفتها تجربة المسلسل الإذاعي “الإمام المؤسس أحمد بن سعيد ” والتي احتضنتها إذاعة “الوصال ” العمانية وجاءت بمعادلة استحسنها المتلقي المحلي والعربي من خلال حضور عماني وآخر سوري أنتج عملا مميزا يليق بالشخصية التاريخية الفذة التي يتحدث عنها، كان لابد من البحث والتقصي أكثر حول كيفية ولادة هذا المشروع وهذه “الخلطة الشامية العمانية” الرائعة، صحيفة “المسار” التقت الكاتب السوري الكبير صاحب التجارب العديدة التي أثرت الساحة الأدبية وكذلك الدراما بسورية والوطن العربي الأستاذ حسن م يوسف الذي وضعنا في صورة المشروع وكيف جاءت الفكرة بالإضافة إلى تفاصيل أخرى في هذا الحوار الممتع..

 بداية أستاذ حسن.. كيف جاءت فكرة مسلسل “الإمام المؤسس أحمد بن سعيد”.. وكيف استقبلت الخطوة؟

في مطلع العام الماضي اتصل بي محمد نعيم طاهر من مجموعة سابكو للإعلام، وابلغني أن إذاعة الوصال اف ام تريد إنتاج مسلسل إذاعي عن الإمام المؤسس أحمد بن سعيد بمناسبة مرور 275 عاما على تأسيس الدولة البوسعيدية، ونظرا لأنني كنت على اطلاع مسبق على الموضوع، فقد وافقت على كتابة السيناريو دون تردد، وسافرت إلى السلطنة حيث زرت بلدة أدم التي ولد وترعرع فيها الإمام أحمد ثم زرت مدينة صحار التي كان واليا عليها، وقلعة الرستاق التي حكم البلاد منها، كما زرت كل المتاحف العمانية ومركز التوثيق العماني وكل المواقع التي تتصل بحياة الإمام أحمد، وختمت جولتي بزيارة قبره في قلعة الرستاق.

لقد أدرك الإمام أحمد أن الفوضى هي رأس الشرور، فاطفأ نار الفتنة الهناوية الغافرية، كما أدرك أن النعرات الطائفية هي الخطر الأبرز الذي يهدد وحدة البلاد وأمن العباد فعزز وحدة النسيج العماني بالزيجات العابرة للطوائف والقبائل. فتزوج ابنة الإمام السابق سيف بن سلطان، وأدار دفة الحكم بحنكة وحكمة دون الانضواء تحت جناح أي من القوى الكبرى التي تحوم بوارجها في المنطقة طمعا في خيراتها، ودليل عبقريته انه غير طبيعة الأسطول العماني إذ جعله صالحا لنقل السلع والحرب في آن واحد.

 كم كانت الفترة الزمنية التي قضيتها في كتابة العمل؟

نظرا لاطلاعي المسبق على الموضوع، لم تستغرق مني كتابة العمل سوى أربعة أشهر، وهذه مدة قصيرة نسبيا خاصة وأنني التزمت في كتابة العمل بالجانب الوثائقي من الشخصية، مع الحرص على بقاء الإقناع والامتاع. علما أن كل المعلومات التي ينطق بها الإمام أو التي تنسب إليه موثقة تماما ولا مجال للتشكيك فيها.

كيف تنظر للتعاون الفني المشترك السوري العماني؟ وهل أنت راض عن الحصيلة الحالية؟

يعلم من يتابعني أنني أتجنب تقييم الأعمال التي أقوم بها، بل أترك ذلك للناس وللنقاد. كل ما استطيع قوله عن تجربة مسلسل الإمام المؤسس هو أن التعامل كان حضاريا ومريحا، والأصداء كانت طيبة.

والحق أن النتائج الطيبة التي انجزناها في مسلسل الإمام المؤسس، تشجعني على عدم التردد فيما لو أتيحت لي فرصة جديدة للتعامل مع الإخوة العمانيين.

بحكم تجاربك العديدة والغنية أستاذ حسن.. من هي الشخصيات أو حتى الأحداث التاريخية التي تتمنى صياغة أحداثها في عمل أو أعمال أخرى مشتركة مع سلطنة عمان؟

هذه أول تجربة لي مع الدراما الإذاعية والحق أنني ما كنت لأقدم عليها لو لم يقنعني الأخ محمد نعيم طاهر بأنها خطوة تمهيدية لإنتاج مسلسل تلفزيوني وفيلم سينمائي عن شخصية القائد الفذ أحمد بن سعيد، وأنا آمل أن تسمح الظروف لهذا المشروع الكبير بان يرى النور، كما آمل أن يكون لي دور في خدمة هذه الشخصية التي لديها أفكار كثيرة منيرة من شأنها الإسهام في ازدهار المنطقة العربية برمتها .

ما هي رسالة الكاتب الكبير الأستاذ حسن م يوسف لقراء صحيفة المسار العمانية؟

في الختام أود أن أتوجه بالتحية لأخوتي العمانيين من خلال صحيفة المسار، راجيا منهم التمسك بالوحدة الوطنية التي كرس الإمام المؤسس حياته لها، فما تفرق قوم الا ذلوا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock