تقارير

نجاح عملياتي يبرز جاهزية القوات في التعامل مع شتى الفرضيات

“السيف السريع 3”.. كفاءة قتالية عالية ونجاح باهر في التعامل مع مختلف السيناريوهات

قوات السلطان المسلحة.. السياج المنيع والحامي العتيد لمكتسبات النهضة المباركة

تناغم وتعاون وتكامل بين مؤسسات الدولة خلال مراحل التمرين العسكري

“الهجوم المدبر”.. أحدث مراحل التمرين ويستهدف قوات “دولة الأوهام”

العمليات تكبد العدو المفترض خسائر كبيرة وتحقق أعلى مستويات التنسيق والاتصال

نجاح التعامل مع فرضية سقوط صاروخ باليستي على استاد السيب

 

تقرير المسار – تتميز قوات السلطان المسلحة بمختلف أسلحتها، بقدرات قتالية عالية، بفضل ما تتمتع به من خبرات كبيرة وما تحظى به من تقنيات ومعدات تواكب العصر، وقد تجلى ذلك في التمرين العسكري المشترك “السيف السريع 3″، والذي تنفذه حاليا قوات السلطان المسلحة، والجهات العسكرية والأمنية الأخرى، والقوات المسلحة الملكية البريطانية.

التمرين العسكري الذي جاء بعد ختام ناجح للتمرين الوطني “الشموخ 2″، يحمل أهمية كبيرة، على مستويات عدة، أولا المستوى العملياتي؛ حيث نجحت قوات السلطان المسلحة بمختلف وحداتها وقواتها، البرية والجوية والبحرية، في أن تحقق الأهداف المرجوة والغايات التدريبية المتوخاة، بعدما سجلت أعلى مستويات من الجاهزية في التعامل مع مختلف السيناريوهات.

توفير اللوجيستيات

أما المستوى الثاني فتمثل في الجانب اللوجيستي، إذ برهن هذا التمرين على قدرة السلطنة بمختلف أجهزتها على توفير الاحتياجات اللوجيستية في مختلف الأوقات، بما يضمن التعامل الأمثل مع شتى الفرضيات. كما كان مستوى التناغم والتعاون بين مؤسسات الدولة، بارزا وجليا خلال مراحل التمرين العسكري، سواء المؤسسات العسكرية أو الأمنية أو المدنية مثل الهيئات والوزارات وغيرها.

ومنذ يومين، نفذت القوة المشتركة الموحدة فعاليات “الهجوم المُدبر” ضد قوات دولة الأوهام الافتراضية، والذي يأتي ضمن خطة التمرين، بغية الوصول لأعلى درجات الجاهزية، وتحقيق الأهداف التدريبية المتوخاة.

وقد نفذ الهجوم على الأرض قوات برية مثلتها القوة البرية المشتركة الموحدة، وأخرى جوية من ضمن مهام القوة الجوية المشتركة الموحدة، إلى جانب ما قدمته القوة البحرية الموحدة في عملية مشتركة تم تنفيذها بإحكام دقيق وحرفية عالية، عكست ما يتميز به منتسبو قوات السلطان المسلحة، والقوات المسلحة الملكية البريطانية من الكفاءة والقدرات الدالة على حجم مستويات التدريب، والقدرة على الانسجام والاندماج في تنفيذ عمليات مشتركة موحدة.

نجاح القوة المشتركة

وبحسب التصريحات التي أوردها التوجيه المعنوي في تقاريره الخاصة بالتمرين، فقد قال الفريق الركن أحمد بن حارث النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة (مدير التمرين): “بحمد الله وتوفيقه، قامت القوات المشتركة جميعها بتنفيذ الهجوم المدبر على هدف افتراضي لقوات دولة الأوهام، ونحن سعداء جداً بما تحقق من نجاح للقوة المشتركة؛ حيث تم تدمير العدو المفترض وطرده خارج الحدود الدولية، وبهذه المرحلة تكون القوات المسلحة المشاركة في فعاليات تمرين السيف السريع 3، قد أنهت المرحلة الأخيرة من التمرين بنجاح ولله الحمد، وقد حققت النتائج والأهداف المرجوة منها، وأنا سعيد جداً بأن جميع هذه الأهداف تم تحقيقها في هذا التمرين، ونحن مقبلون على مرحلة أخيرة، وهي مرحلة ما بعد الصراع وإعادة الإعمار، وهي مرحلة أخيرة مهمة جداً للقوات المسلحة والجهات العسكرية والأمنية الأخرى والمدنية كذلك؛ حيث سيتم في هذه المرحلة تطهير المنطقة وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً، وستقوم الجهات الأمنية والمدنية باستلام المنطقة وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً، والنتائج التي تحققت هي فخر للجميع  ونتمنى للجميع التوفيق في إنهاء جميع مراحل التمرين وبنجاح”.

خسائر فادحة للعدو

أما العميد الركن سالم بن سيف الحوسني قائد القوة البرية المشتركة الموحدة فقال: “قامت القوة البرية المشتركة الموحدة بعملية الهجوم المدبر على قوات العدو المفترض عن طريق عدد من المحاور، وقد تكبدت قوات العدو المفترض خلالها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وتكللت مراحل الهجوم المدبر بالنجاح نتيجة التنسيق عالي المستوى وخطط الاتصالات الدقيقة، ولقد سهلت العوامل المتقاربة ما بين القوات العُمانية والقوات المسلحة الملكية البريطانية الصديقة الكثير في عملية التمازج واستغلال الفرص والاستخدام التعبوي الحقيقي للأرض الميدانية، ورغم أنَّ الهجوم كان في الساعات الأولى من الصباح، إلا أنَّه وبالمعدات الحديثة والأجهزة المتطورة استطاعت القوة المشتركة الموحدة تحقيق أهدافها المرسومة لها بنجاح”.

بينما قال العميد زاك ستيننج نائب قائد القوة البرية المشتركة الموحدة من الجانب البريطاني: “شهدنا تحقيق أحد الأهداف العملياتية التدريبية المشتركة بين قوات البلدين الصديقين، فقد تمكنت القوة المشتركة الموحدة والمكونة من القوات البرية العمانية ومجموعة المعركة البريطانية والقوات الجوية الموحدة من الجانبين العماني والبريطاني من دحر قوات العدو المفترض وطرده خارج الحدود الدولية وفق سيناريو التمرين”.

عملية برمائية

ومما يتميز به هذا التمرين العسكري المشترك، هو انخراط مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية فيه، فقد نفذت القوة البحرية المُشتركة الموحدة عملية برمائية، في إطار سلسلة أحداث التمرين، تمهيدًا لتنفيذ سلسلة إجراءات عملياتية برية ضمن هجوم برمائي، وذلك من خلال مجموعة من السفن الحربية المقاتلة وعناصر مشاة برية، وعناصر أخرى من مشاة البحرية الملكية البريطانية، وعدد من طائرات القوة الجوية المشتركة الموحدة، وذلك ضد قوات الأوهام البرية المُفترضة، ضمن مسرح العمليات المشترك. ونفذت القوات المشاركة العملية البرمائية وإجراءات الهجوم البرمائي المفترض عبر سفن الإنزال والإبرار بكل دقة وإتقان، وفق الخطة المعدة للتمرين، وبما يحقق الأهداف التدريبية الموضوعة، مما عكس براعة التخطيط ودقة التنفيذ في كافة مراحل العملية، ودور القيادة والسيطرة، من بداية التخطيط المشترك، وصولاً إلى مرحلة التنفيذ، والتي تكللت بتحقيق الغايات المنشودة.

سقوط صاروخ باليستي

ومما يؤكد أيضا تناغم مؤسسات الدولة في هذا التمرين، فقد نفذت اللجنة الوطنية للدفاع المدني بياناً عملياً ضمن مجريات التمرين، على إستاد السيب الرياضي، وتمحورت أهداف التمرين في التعامل مع فرضية سقوط صاروخ باليستي على إستاد السيب الرياضي يؤدي إلى سقوط ضحايا واشتعال النيران في الموقع وانهيار جزئي في مرافق الإستاد.

وختاما.. تواصل قوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية والمدنية بخطوات ثابتة وحاسمة تنفيذ التمرين، حسب المراحل المقررة، وبما يتماشى مع الخطة الرامية إلى تحقيق الأهداف التدريبية والغايات الوطنية المنشودة، وقد تجلت مستويات التناغم والتكامل بين قوات السلطان المسلحة والجهات الأمنية والعسكرية، وقدمت جميعها نموذجا رائعا بجانب المؤسسات المدنية على اختلاف اختصاصاتها، تلبية للواجب الوطني وإسهاما منها في حماية أمن واستقرار عماننا الغالية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock