آراء الكتاب

دلال الحضرمية تكتب لـ المسار:

الأم حب سرمدي

المسار | دلال الحضرمي

إليك أيتها الحب السرمدي الذي قد غفى في قلبي وضخ في شرايين دمي حباً طاهراً وازهرتي بين غرف قلبي باقات حنان اسقيتها بماء عطفك وجود وئامك.

ها أنا أُبحر في شؤاطى حروف لغتي الجميلة لأجد لك من بين الثمانيه والعشرون حرفاً مايليق بجلال عظمتك فأنتي أحق ان أستدعي كل الحروف لتكون لك اسياداً بين قدميك وتطلب عفوا ولكنها لا تستطيع لأنك قد جاوزت حدود الوصف

لا زالت كلماتي تتزاحم في خاطري ولساني يتلعثم بما سيجود لكِ اوليس قلبي نشأ بين شريان دمك فماذا عساة يقول : هل يبوح بأنك المربيه الأول ام يقول إنك ذاك الطهر والحب السرمدي؟ ام يقول إنك المعلمة الأولى منذ نعومة اظافري وحتى وقتي الراهن

فلو استرجعت تلك القصة الجميلة عندما حملتني في أحشائها تسعة أشهر وتحملت كل ما تمر به من ألم من أجلي ووضعتني طفلاً تاركة نومها كي تكون لي ذاك الأمان وتبصر الليل لي نوراً بفيض حنانها رعتني حتى كبرت
فقد كرمك الله جل شأنة ان تكون الجنه تحت أقدامك فهل من مكانة أعلى من المكانة التي منحت لك وجاء ذكرك في الحديث النبوي عندما أتى رجل إلى رسول الله وقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي فقال امك ثلاثا اي مكانة وأي رفعة قد اهديت لك يا جنتي

ليس هناك يوما يكون لك فيها عيداً ولكن وجودك أعياد دائمة ومكانتك في القلب باقية فروح وريحان لتلك الطاهرة الصادقة مع كل اشراقة شمس كل صباح أرى صورتك أراك تسرقين فتنيري الكون ضياء وتشرق السماء بوجودك وتغني السور بصوتك الناعم الذي يتخللة الدفئ كل صباح وتعطرين يومي بعبير يفوح شذاة فأنتي أعجوبة السماء السبع ومدرسة انتهجت منها أجمل المبادئ

فأنتي حقل من حقول الحياة وبستان يكسوة الحب والحنان وتهب منه نسائم أمل حانية تعبق في روحي

اغفري لي يا أمي اذا لم اعطك حقك في التعبير فأنتي كيان قد فاق الحب مداة من مشاعر المحبة حماكِ الله يا وطني الحبيب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock