إقتصاد

تقرير عمان 2020 يركز على نمو القطاع الخاص والإصلاحات المالية

“أكسفورد”: الصناعة التحويلية تقوم بدور محوري في تنويع اقتصاد السلطنة

المسار |  أصدرت شركة الأبحاث والاستشارات العالمية، مجموعة أكسفورد للأعمال (OBG) تقريرها السنوي الذي يتتبع جهود سلطنة عمان المبذولة لتعزيز  الدور الذي يلعبه القطاع الخاص وتخفيض آثار تراجع إيرادات قطاع النفط.

يسلط التقرير “عُمان 2020” الضوء على برنامج الإصلاح المالي والتطورات الإيجابية على صعيد تخفيض الإنفاق العام الذين ساعدوا كثيراً في تراجع نسبة العجز في الميزانية، كما يركز على الخطوات المتخذة لتشجيع المزيد من المواطنين على تولي أدوار في القطاع الخاص بما يتماشى مع خطط التعمين الاستراتيجية.

أظهر التقرير أن قطاع الصناعة التحويلية قام بدور محوري في مسيرة السلطنة لتنويع موارد الاقتصاد الوطني، حيث وصلت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 9.6% بنهاية العام 2018. كما بحثت مجموعة أكسفورد للأعمال بشكل معمق دور المناطق الصناعية والحرة في السلطنة في تعزيز قيمة الصادرات الصناعية التي تأمل الحكومة أن تصل إلى 13.4 مليار ريال ما يعادل (34.8 مليار دولار) بحلول عام 2040.

كما قامت المجموعة أيضاً في هذا التقرير بتتبع التقدم المحرز في المشاريع الرئيسية في البلاد والتي تشمل البنية الأساسية للنقل ومرافق النفط والغاز، والتطورات التي طرأت عليها مثل التقدم الحاصل في مصفاة الدقم  وغيرها من مشاريع حقول النفط القائمة أو الجديدة.

بشكل عام، أشار التقرير إلى بقاء قطاع النفط والغاز الطبيعي المصدر الرئيسي للدخل في السلطنة مع تزايد أهميته بالتناسب مع زيادة حجم الاحتياطي المؤكد، كما بحث التقرير نتائج برنامج التنويع الاقتصادي وتعزيز القيمة المحلية المضافة، بدعم من التطورات التكنولوجية إلى جانب خطط السلطنة الواعدة في قطاع الطاقة المتجددة الذي يتوقع أن يدعم تنوع مصادر الدخل المتولدة من قطاع الطاقة عموماً.

يحتوي التقرير “عُمان 2020” على دليل مفصل للمستثمرين بحسب القطاع، إلى جانب مجموعة من المقابلات مع شخصيات بارزة من بينها: سعادة قيس بن محمد اليوسف ، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ، وسعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال، وسعادة طاهر بن سالم العمري، الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني، ومصعب بن عبدالله المحروقي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أو كيو -شركة النفط العُمانية وأوربك- و المهندس عبد الرحمن الحاتمي، الرئيس التنفيذي للمجموعة العُمانية العالمية للوجستيات “أسياد”.

وقال أوليفر كورنوك، رئيس تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال، بمناسبة إطلاق التقرير “عُمان 2020″ : إن التخطيط الاقتصادي السليم قد مكن السلطنة من تحقيق نمو بنسبة 1.8٪ في عام 2018 مع تخفيض عجز  الميزانية إلى مستوى 9٪ من الناتج المحلي الإجمالي ، على الرغم من التحديات الخارجية”.

 وأضاف: “لقد حددت عُمان القطاعات ذات الأولوية في محور سعيها لتنويع الاقتصاد، الأمر الذي ترافق مع تحسينات طالت البنية التشريعية بهدف تهيئة بيئة مواتية للنمو واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وبعد انتقال جلالة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه-  إلى رحمه الله أوائل العام الجاري، وتسلم مقاليد الحكم من قبل صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- وإعلانه عن التزامه بالسير على النهج الذي خطه السلطان الراحل. نتوقع أن تتابع السلطنة مسيرتها في تعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والعالمي”.

من جانبها، تحدثت جانا تريك، المدير الإداري لمجموعة أكسفورد في الشرق الأوسط فقالت: “على الرغم من التحديات التجارية التي تخيم على المنطقة والعالم، استطاعت سلطنة عُمان أسوة بباقي دول مجلس التعاون، الاستفادة من هذا الوضع من خلال تعزيز علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية في العديد من القطاعات الاقتصادية بما فيها قطاع الطاقة”.

و أضافت جانا : “من المتوقع أن تستمر الصين في كونها السوق الأول لإنتاج السلطنة المتزايد من الغاز الطبيعي، ومن المرجح أن تزداد وتيرة التعاون الثنائي في هذا القطاع والقطاعات الأخرى بين البلدين، الأمر الذي سيساعد البلاد على تحقيق الأهداف الكبيرة المتضمنة في رؤية عمان 2040”.

يمثل تقرير “عُمان 2020” نتائج أكثر من عام واحد من الأبحاث الميدانية التي يجريها فريق من المحللين من مجموعة أكسفورد للأعمال، حيث يُعد بمثابة الدليل الحيوي للعديد من الأوجه التنموية للبلاد بما فيها الاقتصاد الكلي، والبنية الأساسية، والصيرفة، والتطورات القطاعية الأخرى.

ويصدر التقرير “عمان 2020” بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وتنمية الصادرات إثراء، إلى جانب مساهمات من قبل كل من الشركة العمانية العالمية للتنمية والاستثمار أومينفست، وشركة المحاماة الدولية CMS. ويتوفر في نسخ مطبوعة إضافة إلى النسخ الإلكترونية على الإنترنت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock