حواراتقضايا المسار

“عتمة النور” تضيء حياة طالبة على مقاعد الدراسة

حوار المسار– عزيزة المقحوصي| الكتابة حياة عظيمة لمن عاش أسرارها، عالمٌ آخر يجمع العديد من البشر بين سطور، تتدفق به كلمات تجمع العديد من المشاعر مع كل صفحة نقوم بطيِّها،  هي الموهبة التي منحها الله لبعض البشر ومنهم حليمة المقحوصية، طالبة بجامعة ظفار تدرس علم الإجتماع،  والتي خاضت تجربتها الأولى في خط سير كتابها الأول ( عتمة النور) والذي سطع نوره في معرض الكتاب الدولي لهذا  العام، فكان للمسار حواراً قصيرا معها. 
حاورتها: عزيزة المقحوصي
بدأت حليمة قائلةً: بأن الكتابة هي الموهبة التي منحني الله إياها، رغم أنني لم أجد التشجيع الذي أتوقعه، والذي يثبت بأني موهوبة، ويجب أن أخوض العالم الأدبي وأبدأ رحلتي فيه كطالبة لا تسعى للشهرة بل لكتابة كلمات تعبر عن خصب خيالي. بحثت عن الوسيلة التي تظُهر كلماتي للنور، بحثت عن الوسيلة التي تثبت لي أنّي حقاً أمتلك الموهبة، ووجدتها بالمسابقات الأدبية التي تقام في الجامعة، حتى تأكدت أني أمتلك الموهبة حين حصلت على مركز  متقدم فيها. ولكن أحد أهم أسباب النجاح الذي عشته، هو مشاركتي بمعرض مسقط الدولي للكتاب في نسخته الاخير بكتابي “عتمة النور”، والذي يتمحور حول فكرة زواج القاصرات( الزواج المبكر) والمشاكل الناتجة عنه.
وأشارت المقحوصية بأنها قامت بكتابة هذا الكتاب كتجربة أولى  خلال إجازتها الصيفية لتتفرغ له تفرغاً كلياً، فهي لا زالت على مقاعد الدراسة الجامعية. ولعل من بين أهم التحديات التي واجهتها خلال هذه التجربة هي ضيق الوقت وعدم المعرفة الكافية لقواعد اللغة العربية ورفض بعض الجهات طباعة كتابها.  وأضافت على حد قولها” لم أكن أمتلك الخبرة المطلوبة بما علي فعله، فلست معتادة على التعامل مع أي دور نشرٍ وتفاجأت بقبول دار كنوز المعرفة لطباعة الكتاب”، واستغل هذا المقام  لأتوجه بالشكر الجزيل لدار النشر ( كنوز المعرفة) التي قامت بنشر كتابي هذا.
  إذا كنت مسئولةً عن النشاط الثقافي في جامعتكِ، ماذا سيكون برنامجك لتنمية مواهب الطلاب؟
سوف أقوم بإكتشاف تلك المواهب، والبحث عن جميع الوسائل التي تتيح ظهورها للنور، مثل إقامة الورش  والأندية الأدبية ومحاولة التواصل مع الزملاء الذين يحملون نفس الموهبة؛ لكي يقوموا بدعم الشباب قبل أن يصابوا باليأس الذي يؤدي لتلاشي  الإيمان الموهبة. فإنني أؤمن أن الموهبة إن لم نعمل على تطويرها والمواظبة عليها سوف تتلاشى مع الوقت.
وأضافت المقحوصية بأن أفضل وسيلة لتسويق الكتاب هي مواقع التواصل الإجتماعي، ووضع الإعلانات الإلكترونية، فقد أصبحت أهم الوسائل التي تؤدي لوجود جمهورٍ لديه الشغف لقراءة الكتب، بجانب تواجد الكتاب بالمكتبات المعروفة التي يسعى القارئ دوماً لإقتناء كتبه منها.
 وأنهت حديثها بجملةٍ من النصائح للذين يريدون تنمية موهبة الكتابة لديهم من بينها  وأهمها هو أن لا يجب عليهم ترك حلمهم يسقط مع أول عقبة تواجههم، بل يسعون دوماً للعمل عليه كي يرى النور، ويجعلوا بداخلهم إيماناً أن الله منحهم نعمة لشيء غير معلومٍ بعد، ولكن يوماً ما سينجحون فقط إن كانوا يملكون سلاح الموهبة الذي يدعمه سلاح الإيمان والصبر.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock