آراء الكتابمسارات

أحلام الحاتمية تكتب لـ المسار:

هدية السماء!

 

 

مطر،، مطر،، مطر

بالنعمة انهمر

بالعشب والثمر

تهللي يا أرضنا السمراء

واستقبلي هدية السماء

آراء الكتاب| أحلام الحاتمية

عندما يهطل المطر فقط، لنا الحق في المبالغة في الفرح، منظر الأطفال وهم يتقافزون فرحًا تحت زخات المطر ، يقفزون بخفة الريش، ويركضون بعشوائية وهستيريا، يقفون ويفتحون أفواههم لتدخل فيها حبات المطر، يتسابقون ليلتقطوا حبات البَرَد، فتلمع في أيديهم وكأنها ماس أو لؤلؤ ، فيتراشقون بها ، أو يمسكونها بحذر في أيديهم ويركضون بها فتذوب في أيديهم سريعًا، يفتحون أذرعم ويرفعون رؤسهم إلى السماء ويدورون في حلقة دائرية، يلعب الأطفال فرحين بهدية السماء غير آبهين بالوحل والطين الذي علق في أحذيتهم وأثقل حركتهم ، ولا بملابسهم المبللة، إذ يرتجفون من البرد، ويعلمون أنهم ربما يصابون بالمرض لاحقًا، ولكنهم يتبادلون الضحكات بسخاء وكأن المطر غسل قلوبهم.

فرحة الكبار ليس بأقل من فرحة الصغار، فيهنون بعضهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكأنه يوم عيد، فبعضهم من يخرج ليشارك الأطفال فرحتهم، وهناك من يتسمر ويلصق بوجهه في النافذة، يتابع بكل فرح تراقص حبات المطر والبرد تحت نافذته، يبتسم الجميع وكأن المطر حررهم من ضيقهم، ويمضي بعضهم إلى عمله بكل تفاؤل؛ فقد استنشق هواء فجر ممزوجًا برائحة المطر، ومضى إلى عمله مستمتعًا ومطروبًا بصوت المطر الشجي.

وتتسامق الأشجار هي الأخرى، وترقص أغصانها طربًا وفرحًا بالمطر الذي انهمر ليبث فيها الحياة من جديد. أما الأرض فتعانق المطر شوقا ولهفة بعد طول غياب، فهو من سيعيد إليها حياتها ويصيّرها خضراء تسر الناظرين.

هذا هو حالنا جميعا  في كل مرة تجود فيها السماء بالغيث، اللهم اجعلها أمطار خير و بركة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock