رأي المسارمسارات

رأي المسار:

نمو الأنشطة التجارية

رأي المسار| في ظل التوجهات الحكومية القائمة والساعية نحو تعزيز التنويع الاقتصادي ورفد خزينة الدولة بالموراد غير النفطية، تشهد الأسواق التجارية والمناطق الحرة والموانئ حركة تجارية نشطة منذ حلول شهر رمضان المبارك، وهي المناسبة التي ترتفع فيها القوة الشرائية للمستهلكين وتتزايد فيها حركة الواردات والصادرات التجارية، بما يدعم من نمو النشاط التجاري بشكل عام.

والموانئ وما تضم من مناطق حرة جزء أصيل من هذا الحراك التجاري والاقتصادي، ولقد كانت تصريحات القائم بأعمال مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة، خير دليل على ما تسهم به هذه المناطق الحرة في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز موارد الدخل القومي. وسجلت المنطقة الحرة في المزيونة نموا ملحوظا في حركة مرور البضائع من حيث عمليات التنزيل والتحميل والتخزين، خاصة خلال الفترة التي سبقت حلول شهر رمضان، وما لبثت أن تضاعفت هذه الحركة خلال الأيام الثلاثة الأولى من الشهر الفضيل، في مؤشر على ما تتمتع به المنطقة من ثقة المستثمرين الذين يفضلون استخدام المنطقة كمحطة للترانزيت وعبور المنتجات للأسواق الخارجية. ولا شك أن مثل هذه الأنشطة التجارية تساعد على توظيف العديد من الشباب العماني في أعمال التخليص الجمركي والشحن والتفريغ، وغيرها من الأعمال المرتبطة بنمو وازدهار التجارة في المنطقة الحرة.

والمنطقة الحرة في المزيونية تتبع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، والتي أسهمت بدور فعال في استقطاب الحركة التجارية إلى المزيونة، في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها “مدائن” وما تقدمه من تسهيلات وخدمات تسهم في تعزيز جاذبية مناخ الاستثمار. ومن بين هذه الجهود أن تم تمديد ساعات العمل خلال الفترة المسائية في شهر رمضان، من أجل دعم وتسهيل إجراءات الحركة التجارية النشطة، وأيضا لمواجهة الطلب المتزايد على عمليات التحميل والتنزيل خلال الفترات المسائية لمختلف البضائع الواردة والصادرة من المنطقة.

والمناطق الحرة يمكن أن تشكل بوابة اقتصادية فاعلة، تساعد على تنشيط الحركة الاقتصادية، ليس فقط في محيطها الجغرافي، بل في مختلف أنحاء السلطنة، وتدعم نمو قطاع اللوجستيات، من خلال إنعاش حركة البضائع والشاحنات بين الموانئ والأسواق الرئيسية داخل السلطنة، أو خارجها، عبر عمليات إعادة التصدير بالبر أو البحر أو حتى الشحن الجوي. وقطاع اللوجستيات من القطاعات الواعدة التي يستهدفها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي، وأيضا من القطاعات المتضمَنة في الخطة الخمسية التاسعة والتي تأمل الاستفادة من هذا القطاع في توفير المزيد من فرص العمل لشبابنا، وتوفير فرص أعمال ونمو للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

إن تعزيز النمو الاقتصادي يستلزم تضافر مختلف الجهود وتعاون جميع القطاعات من أجل تحقيق ما نصبوا إليه من أهداف وتطلعات تلبي احتياجات اقتصادنا وتعزز من مواردنا الوطنية، كي تتواصل مسيرة العطاء والتقدم وحتى ينعم المواطن بالرخاء والاستقرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock