حواراتقضايا المسار

ناصر البرواني.. مصور يبحث في تضاريس الوجوه

لم يدرس التصوير وإنما كان خبرة تراكمية، استطاع من خلالها التطور على مدار المدى القصير منذ بدايته وحتى اليوم، يعتبر الصورة “جسراً للتواصل بين الشعوب” ، واللغة التي لا تحتاج لترجمة، يعشق تصوير الوجوه ويعطي كل وجه على حدى رمزيته المتفردة والقابلة للتأويل بأبعاد مختلفة، في هذا الحيز حاولنا التعريف بالمصور الفوتوغرافي ناصر البرواني.

حـاورته: أحلام الحــاتمية

عن بداية البرواني في عالم التصوير يقول: كان دخولي إليه بالصدفة ولكنها كانت أكثر الصدف محبة إلى قلبي، إذ عرّفتني بقدراتي، ووضعتني وجهًا لوجه مع شغفي الذي تلبسني مذّاك الوقت إلى اليوم. فيحكي لنا البرواني عن هذه الصدفة: كنت أحب أن يصورني الآخرين، وأحب أن أرى لدي صور خاصة بي، فكنت في كل طلعاتنا سواء مع الأصدقاء أو العائلة أطلب من أحدهم أن يصورني ، وفي يوم من الأيام تذمر صديقي من الوضع وطلب مني أن أصوره هو الآخر ، فعندما قمت بتصويره أشاد الجميع بالصورة ومن هناك كانت شرارة الانطلاقة.

وعن اختياره لتصوير “البورترايت/ البورتريه”  (فن تصوير الأشخاص) دونًا عن باقي أنواع التصوير يقول البرواني ، أجد في صور “البورترايت” حياة ، وأجدها تنطق وتتكلم ،بعكس الصور الأخرى فأجدها جامدة بعض الشيء، كما أجد متعة في تصوير الانفعالات على الوجوه وخاصة وجوه الأطفال.

وعن أفضل الأوقات للتصوير، يقول البرواني بأن وقت الغروب والشروق هما أفضل وقتين للتصوير ويسمى بـ “الجولدن تايم”، حيث تكون الإضاءة في هذه الاوقات مناسبة خاصة لتصوير الوجوه.

وعن التكوين يقول البرواني: بصراحة أنا أهتم بالتكوين كثيراً وأراعي أساسيات التصوير بالتأكيد، وعن اختيار التكوين، يقول ناصر بأن عدستي تختار التكوين، ولكن في بعض انواع التصوير وخاصة في تصور “البورترايت” ، فكل ما يهم هو الاضاءة، فتكون أهم عن التكوين.

وعند سؤاله عن انواع ومجالات التصوير يقول البرواني هناك تصوير الطبيعة أو ما يعرف بـ” اللاند سكيب” وهناك تصوير المنتجات الإعلانية، هناك تصوير “البوكيه” وتصوير الأطفال والأعراس وتصوير الحياة البرية. كما أن هناك أنواع أخرى مثل التصوير التجريدي والبانوراما والتصوير المائي “تحت الماء”.

لا يفضل البرواني التجهيز والاستعداد لالتقاط الصورة, إنما يفضل التقاط الصورة على الفور لتظهر بعفوية أكثر وخاصة صور الأطفال.

وعن تصوير الأطفال يقول البرواني بأنه صعب وممتع في الوقت عينه، ومن المواقف الطريفة التي واجهها البرواني هي نوم الأطفال ونعاسهم أثناء تصويرهم.

 

وعن انواع الوجوه التي يحب البرواني تصويرها فهي وجوه كبار السن والتي تظهر التجاعيد فيها بشكل يحكي عن ما مر به صاحبها من تجارب وعن تراكم السنين، كما يحب البرواني تصوير الوجوه التي إختار تسميتها بـ ” المركبة” وهي الوجوه التي عندما تنظر إليها لا تستطيع تفسير تعابيرها.

وعند سؤاله عن مدى تأثير البيئة العمانية على ميوله التصويري ، قال البرواني بأن البيئة العمانية وما تتمتع به من مناظر خلابة ، تحرض كل مصور على أن يمسك بكاميرته ويبدأ بالتقاط الصور.

وعن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي ودورها في توصيل موهبة البرواني يقول بأن مواقع التواصل الاجتماعي ساعدت بشكل كبير في إيصال موهبتي للناس وخاصة “الانستجرام” ، إذ كان وسيلة جيدة لعرض صوري ومشاركة الصور التي ألتقطها مع الناس، كما كانت فرصة لمتابعة المصورين الآخرين والاستفادة من تجاربهم. ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي أأخذ ردات فعل الناس حول صوري من خلال الاعجابات والتعليقات وهذا يعد مقياس بالنسبة لي.

ويمضي البرواني قائلًا ، رغم التكنلوجيا الحديثة والألبومات الإلكترونية إلا  أنني مازلت أحب طباعة صوري.

وعن أول كاميرا امتلكها البرواني كانت كانون 70 دي ، قبل 7 أعوام. وهنا يعلق البرواني بأن جمال الصورة لا يعتمد بالضرورة على نوع الكاميرا ، فبإمكان المصور المتمكن التقاط صورة جميلة بكاميرا عادية والعكس صحيح.

وعن خططه المستقبلية، يطمح البرواني في أن يصل للعالمية، وأن يستخدم التصوير كرسالة لنشر الخير والمحبة بين الشعوب، كما يطمح أن يبدأ بتقديم دورات وورش تدريبية في التصوير وتعديل الصور باستخدام البرامج المتعددة للمصورين المبتدئين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock