حواراتقضايا المسار

د. منى الشكيلية في حوار خاص لـ المسار:

معدلات التحرش الجنسي بالأطفال في ازدياد.. و193 حالة العام الماضي  

 

♦ تثقيف الطفل وبناء شخصيته القوية من عوامل تفادي تعرضه للتحرش

♦ السجن من 5-15  سنة والغرامة الى 10 آلاف ريال غرامة عقوبة المتحرش بالطفل في قانون الطفل

السجن المطلق لمن هتك عرض طفل اقل من 15 سنة في قانون الجزاء العماني

♦ أدعو إلى تضمين جرعة تثقيفية عن التحرش في مادة المهارات الحياتية بالمدارس

♦ القضاء على التحرش الجنسي بالأطفال مسؤولية المجتمع أفرادا ومؤسسات

♦ الأسرة التي تتكتم على المتحرش توقع ضررا بالغا على طفلها

♦ 1100 هو خط حماية الطفل.. والإجراءات تتم في سرية تامة

♦ يجب الحذر الشديد من التحرش الإلكتروني لأنه سيتحول إلى ابتزاز

♦ أعراض نفسية وجسدية وسلوكية تكشف عن تعرض الطفل للتحرش

♦ عيادة متخصصة في مستشفى المسرة لمعالجة المتحرِش(في عمر اقل من 18 سنة ) والمتحرَش به

 

حوار المسار | أحلام الحاتمية 

أكدت الدكتورة منى بنت سعيد الشكيلية استشاري طب نفسي أطفال ومراهقين أن معدلات التحرش الجنسي بالأطفال تشهد ازديادا على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف المؤسسات المعنية، موضحة أن عدد الحالات المسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية بلغ 193 حالة في عام 2018.

وفي حوار خاص مع “المسار”، قالت الشكيلية إن المدمنين والمرضى النفسيين هم من بين الفئات الأكثر قابلية لارتكاب جرائم التحرش الجنسي بالأطفال، مشيرة إلى أن قانون الطفل نص على توقيع عقوبة السجن خمس سنوات على الأقل وغرامة تصل إلى 10 آلاف ريال عماني بحق كل من تثبت عليه تهمة التحرش بطفل. وأضافت أن تثقيف الأطفال وتعزيز معارفهم وبناء شخصيتهم القوية من العوامل التي يمكن من خلالها تفادي تعرض الأطفال للتحرش.

 

  • في البداية نريد تعريفا جامعا شاملا لمن يمكن أن نطلق عليهم “أطفال”؟

القانون العماني يعرف الطفل بأنه كل شخص لم يبلغ الثامنة عشر بالتقويم الميلادي، وبالتالي يخضع لقانون الطفل بمواده المختلفة التي توفر له الحماية القانونية والرعاية اللازمة في حال تعرض لأية مخاطر أو تهديدات أو سلوكيات مضرة به، وسواء كان ذلك من أفراد عائلته أو المجتمع أو أي طرف.

 

 

  • تثور بين الفينة والأخرى قضية التحرش بالأطفال..هل من إحصائيات تكشف حجم هذه المشكلة بالسلطنة؟

للأسف الشديد يتعرض بعض الأطفال لمحاولات أو حالات تحرش، وهي مشكلة لا تقتصر على السلطنة وحسب، بل هي أزمة تواجهها جميع المجتمعات، شرقا وغربا. أما بالنسبة للإحصائيات، فإن أرقام وزارة التنمية الاجتماعية تكشف وقوع 72 حالة تحرش في عام 2016، ثم زاد العدد إلى 95 حالة تحرش في عام 2017، كما واصل العدد الارتفاع وبلغ 193 حالة تحرش بالأطفال في عام 2018، على الرغم من الجهود المبذولة من قبل المؤسسات المعنية والتي تحقق نتائج بالفعل.

  • وما هي أشكال التحرش بالطفل؟

ان من اشكال الاعتداء الجنسي على الأطفال اغتصاب الطفل بممارسة جنسية كاملة او هتك عرضه بمملامسة غير تامة او التحرش به بالاستطالة على حيائه العرضي مما دون هتك العرض او الاغتصاب .

لذا فان التحرش الجنسي الموجه إلى الطفل يمكن أن يأتي في شكلين: بملامسة وغير الملامسة، أما الملامسة المباشرة فقد تكون مثل التقبيل أو الاحتضان واللمس في أماكن العفة أو هتك العرض بشكل كامل.

أما غير الملامسة فتتمثل في حمل الطفل على مشاهدة مقاطع فيديو مصورة غير أخلاقية، أو التلفظ أمامه بألفاظ غير أخلاقية وبذيء الكلام، وقد يكون أيضا من خلال التعري أمام الطفل، أو حمل الطفل على التعري.

  • وهل من سمات أو صفات تدل على الشخص المتحرش، سواء من خلال سلوكياته أو تصرفاته؟

لا، ليس هناك سمات يمكن الاتفاق عليها واعتبارها صفات دالة على المتحرش، فالمتحرشون غير متشابهيين الا انهم يقدمون جميعا على ارتكاب هذا الفعل الشنيع، لكنهم غير متشابهين في التصرفات، فالاعتداء قد يحدث من أي فئة أو شخص بالمجتمع، سواء كان يعاني من مشاكل نفسية، أو مدمن للمواد الكحولية أو المخدرات، والأسوأ من ذلك أن المتحرش قد يكون من الأشخاص الأسوياء أو يبدون لنا ذلك على الأقل؛ فهناك من يتستر خلف قناع ما لكنه متحرش، مثل من يتستر وراء صفة تعليمية أو دينية أو رياضية او اجتماعية ، لذلك ليس هناك فئة معينة من الممكن أن نقول إنهم متحرشون محتملون نتيجة لصفات معنية فيهم، لكن هناك فئات تزيد الاحتمالية لديهم أكثر من غيرهم.

 

  • وماذا عن الجانب الآخر، الأطفال.. هل شخصيات معينة من الأطفال عرضة للتحرش أكثر من غيرهم؟

نعم، هناك أطفال عرضة للتحرش أكثر من غيرهم، فالطفل الاجتماعي بصورة مبالغ فيها في مقدمة هؤلاء، فمثلهم لا مانع لديهم من التعامل مع الأشخاص الغرباء والذهاب معهم إلى أماكن عدة وبالتالي يكونون فريسة سهلة لأي متحرش، وهناك أيضا الأطفال من ذوي الإعاقات، والأطفال ضعيفي الشخصية.. لكن في النهاية لا توجد شخصية معينة يمكن الجزم بأنها عرضة للتحرش، فقد يكون الطفل العرضة للتحرش من ذوي الأربعة أعوام، وهذا لا يعني أن الطفل ذا الشخصية الضعيفة معرض للتحرش بصفة أكيدة، لكن هذا يعني أنه عرضة أكثر من غيره ونسب تعرضه للتحرش تتزايد لديه أكثر من غيره. لكن ولكي يطمئن الآباء أقول إن مثل هذه الاحتمالات لا يجب أن تتحول إلى مسلمات وقواعد ثابتة.

الأعراض النفسية للتحرش

  • ما هي الأعراض النفسية أو الجسدية أو السلوكية التي تدل على أن الطفل تعرض للتحرش؟

من أهم الأعراض العزلة الاجتماعية، والكوابيس في النوم، والنكوص” أي أن الطفل يكون قد اكتسب بعض المهارات ويفقدها، وكذلك التبول الليلي اللاإرادي، والقلق، والالتصاق بالأم. وهناك أعراض جسدية مثل الصداع وألم البطن أو ظهور هدايا أو مبالغ نقدية ليست مبررة مع الطفل، أو ذكر الطفل لمعلومات جنسية لا تناسب مرحلته العمرية. وأحد الأعراض التي بدأنا ملاحظتها هي رسومات الأطفال، إذ يبدأ الطفل الذي تعرض للتحرش برسم رسومات عنيفة كالدم والذبح والسكين والأسلحة وغيرها، كما إن طريقة الرسم توحي باحتمالية أن يكون هذا الطفل قد تعرض لاعتداء. وطبعا هذه مجموعة أعراض، ولا يجب أبدا أن نأخذ عرضا منها مثلا ونقول إن هذا الطفل ربما يكون تعرض لتحرش، فهذا أمر خاطئ. فيجب على أولياء الأمور الحذر عند ملاحظة بعض الاعراض وذلك لان التقييم الحقيقي يجب أن يكون على يد المختصين.

 

  • ماهي أبعاد المشكلة على الطفل؟ وهل من السهل تعافي الطفل نفسيا بعدها؟

الاعتداء الجنسي يؤثر على الطفل تأثيرا سلبيا قد يمتد طوال عمره، ويقد يصل إلى مرحلة تتولد فيها لدى الطفل أفكار انتحارية، وينتابه القلق والاكتئاب. لكن ليس كل الأطفال عرضة لهذه المعاناة طيلة حياتهم، فبعضهم قد يعانون في صمت، وبعض الحالات تستغرق سنوات كي يتعافى الطفل ويصبح في حالة أفضل.

عقوبات التحرش

  • ما هي العقوبات التي نص عليها القانون العماني لردع المتحرشين ومرتكبي هذه الممارسات؟

صدر قانون الطفل العماني في عام 2014، وجاءت المادة (56) لتؤكد أن للطفل حقوق يمنع بموجبها التعدي عليه، وجاء في نصها: “يحظر على أي شخص ارتكاب الأفعال التالية: اختطاف، أو بيع طفل، أو نقل عضو من أعضاءه بأي شكل من الأشكال سواء بمقابل أو بدون مقابل، واغتصاب طفل أو هتك عرضه أو التحرش به جنسياً. أو حمل أو إكراه طفل على تعاطي أي نشاط جنسي، أو استغلاله في الدعارة، أو غيرها من الممارسات الجنسية أو في العروض والمواد الإباحية، أو تشجيع طفل على ممارسة الجنس ممارسة حقيقية، أو على سبيل المحاكاة، أو تصويره في أثناء تلك الممارسة، أو تصوير أعضائه الجنسية– بقصد تحقيق أغراض غير أخلاقية– بأي وسيلة كانت. أو نشر أو عرض، أو تداول، أو حيازة مطبوعات، أو مصنفات مرئية، أو مسموعة تخاطب غرائز الطفل الدنيا، أو تزين له السلوكيات المخالفة لقيم المجتمع، أو للقانون، أو للنظام العام، أو الآداب العامة. أو استخدام طفل في تجارة الرقيق بجميع أشكاله، أو استرقاقه، أو إخضاعه للسخرة، أو إرغامه على أداء عمل قسرا. أو تهريب طفل، أو مساعدته على الهروب عبر الحدود بغرض استغلاله، أو ممارسة العنف ضده بأي شكل من أشكاله. أو ممارسة أي شكل من أشكال العنف على الطفل. وتكفل الدولة تنفيذ الحظر المنصوص عليه في البنود السابقة، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لذلك”.

ولردع من يمارس أعمال شبيهة ضد الطفل جاء القانون العماني بعقوبات أقرتها المادة (72) بدلالة المادة (56) من قانون الطفل كما يلي: “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولا تزيد على خمس عشرة سنة، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريال عماني، ولا تزيد على عشرة آلاف ريال عماني”.

وفي اعتقادي أن خمس سنوات سجنا ليست بالقليلة، لذلك فالعقوبات رادعة بالفعل، لكننا نحتاج إلى تكاتف الجميع بشكل أكبر لتفادي وقوع المشكلة من أساسها.

 

أهمية التثقيف

  • كيف يسهم تثقيف الأطفال في تقليص وقوع هذه المشكلة؟

أعتقد أن من أهم الأمور التي من المفترض أن نجتهد في تنفيذها هي تثقيف الأطفال وتعليمهم كيفية حماية أنفسهم، وما هي طريقة استجابة الطفل التي ينبغي أن ينفذها في مواقف معينة، فكل هذه الأمور بالغة الأهمية. ولذلك أقترح تضمين هذا التثقيف من ضمن مادة المهارات الحياتية في المدارس، ومن المهم ممارسته بشكل يومي، لأنه ليس بالشيء الذي يحفظه الطالب ويخضع لاختبار فيه، بل هي مهارة تعلم الطالب كيف يتصرف وما هي ردة الفعل المناسبة في مواقف محددة. ولكن.. على المعلم الذي سيضطلع بهذا الدور أن يدرك جيدا الحدود التي يجب الوقوف عندها ويكون قادرا على الموازنة بين الجرعة التثقيفية والفضول الجنسي، ويجب الحرص على أن لا يضغط على زر الفضول الجنسي عند الطفل لكي لا نتسبب في فتح مداركه على أشياء أخرى دون أن نعي ذلك؛ لأننا بذلك سنكون قد أججنا المشكلة بدلا من حلها.

 

  • كيف تقيمين كتمان بعض الأهل لأمر التحرش الذي قد يتعرض له أطفالهم؛ تذرعا بعدم الرغبة في الفضيحة، أو بسبب ضغوط العادات والتقاليد؟

قد يكون من السهل على الأسرة التبليغ عن شخص على غير علاقة بهم، مثل عامل، أو شخص لا يعرفونه عن قريب، لكن عندما يحدث التحرش من الأقارب تقع المشكلة الصعبة ويكمن التحدي الأكبر لأن الأسرة تعاني في ذلك الموقف من حيرة شديدة، هل يبلغون أم يتكتمون؟ خاصة إذا كان الاعتداء من شخص قريب جدًا مثل الأب أو الأخ. والسؤال الثاني الذي سيؤرق هذه العائلة: لو أبلغوا هل ستتم التحقيقات والإجراءات الأخرى سرا؟  بالنسبة للمحاكمات يمكن لأسرة الطفل الضحية أن تطلب من المحكمة ان تجعلها سرية ، ورغم ذلك قد يقول البعض إنه رغم السرية التامة إلا أن القضية ستمر على الشرطة والمحاكم والمركز الصحي، أي أن الكثير من الأشخاص سيعرفون عن المشكلة، وهنا سيدخل الأهل بالفعل في صراع حقيقي؛ لأنه في الواقع عندما يعلم الناس بأمر التحرش، قد يتحول الطفل لضحية لأشخاص آخرين، لذلك يجب تقليص عدد الأشخاص المطلعين على القضية، وأؤكد أن الإبلاغ حق من حقوق الطفل، ويكون عن طريق الخط المباشر (1100) وهو خط التبليغ والحماية، والكتمان في هذه الحالات غير محبذ، لأن مصلحة الطفل يجب أن تعلوا على كل المصالح الأخرى.وانا من وجهة نظري الطبية أرى أن يصار الى الإبلاغ عن حالات التحرش الجنسي وذلك حتى تكون هذه الخطوة الأولى للعلاج الأفضل بالنسبة للطفل وذلك حين يستشعر الطفل أن ابسط حقوقه غير مهدورة وان هنالك من يسانده لتخطي هذه المشكلة فانه سيكون اكثر قدرة للتعامل مع هذا الحدث الصادم على الطفل والاثار النفسية التابعة له  وان لم تظهر العلامات في وقت مبكر .

 

التحرش الإلكتروني

  • ماذا عن التحرش الإلكتروني؟

التحرش الإلكتروني من المستحدثات، لكن التحرش عامة هو فعل واحد رغم أنه أصبحت له طرق متطورة مثل التحرش الإلكتروني، وهذا الأخير أصبح له أنماطه وطرقه وأساليبه، يبدأ من إرسال الصور ويتحول إلى ابتزاز إلكتروني، أي تتحول التقنية لأداة لارتكاب الجريمة أو تساعد على وقوعها، مثل موعد للتلاقي في مكان ما.

 

  • هل تسببت وسائل التواصل الاجتماعي في استشراء هذه المشكلة؟

لا توجد دراسة أو أرقام محددة تثبت هذه الفرضية، وعلى المستوى الشخصي تهمني لغة الأرقام لأنها خير برهان ودليل…

لكن باعتقادي أنه أصبح من السهل استدراج الطفل الذي لديه هاتف ويستخدم وسائل التواصل الاجتماعي مقارنة مع آخر لا يتعاطى مع وسائل التواصل الاجتماعي.

 

  • ما هو دور الكتب في تثقيف الطفل؟ وهل تفتقر المكتبة العربية إلى كتب تهتم بالأطفال من هذه الناحية؟

بالتأكيد الكتب تسهم بدور مهم في صقل المعارف وزيادة المعلومات لدى قارئها، وهناك الكثير من الكتب التي تتحدث عن الأطفال وأخرى موجهة إلى الطفل نفسه، لكن هل يقرأ أطفالنا؟! هذا هو السؤال الأهم، فقد أصبحت الهواتف الذكية الآن بديلة عن الكتب، وعلى الرغم من ذلك أقول إنه يمكن أن نستخدم هذه الوسائل التقنية الحديثة في تثقيف الأطفال، وخاصة أن القراءة الإلكترونية سهلة وربما أسرع لدى البعض.

خط الحماية 1100

  • وما هي الجهات التي تساعد الطفل على التعافي؟

وزارة التنمية الاجتماعية تلعب الدور الرئيسي في هذا الموضوع، ومثل ما أسلفت هناك خط الحماية (1100) وهو خط التبليغ والحماية، ولدينا في مستشفى المسرة عيادة متخصصة للتعامل مع حالات الإساءة الجنسية عند الأطفال، نقوم بتقديم العلاج اللازم للطرفين: المعتدي(اذا كان في عمر اقل من 18 سنة ) والطفل الضحية .

 

  • إذن على عاتق من تقع المسؤولية الأكبر؟

لا يمكن النظر للقضية من هذه الزاوية، فالمسؤولية جماعية، إذ إننا في مثل هذه المشكلات نحتاج إلى تكاتف الجميع، لأن شخصا بعينه لن يكون قادرا على حلها.

  • هل لا زالت محاولات حل هذه المشكلة خجولة في السلطنة، في ظل اتهام البعض للجهات المعنية بتعمد تجاهلها وإخفائها؟

هذا أمر غير صحيح على الإطلاق، فلا يوجد تجاهل من الجهات المعنية، بل على النقيض من ذلك، فهي قائمة بدورها على أتم وجه سواء؛ وأخص بالذكر هنا وزارة التنمية الاجتماعية التي تضطلع بدور بالغ الأهمية لمواجهة ومعالجة هذا الأمر، وهناك جهات أخرى تقوم بدور كبير سواء الادعاء العام أو شرطة عمان السلطانية أو وزارة الصحة وأيضا وزارة التربية والتعليم، لكن هذه تظل جهود مؤسسات فقط، وفي الواقع نحن نحتاج لأن نصل للأفراد وللمجتمع بأسره.

  • هل من وصفة تقدمينها للقراء لوضع حل لهذه المشكلة؟

 

الحل يتطلب تكاتف الجهود وفق منظومة عمل متكاملة، تبدأ بتثقيف الطفل في البيت والمدرسة، والتحدث عن المشكلة ومناقشتها بصوت عالٍ، لأننا لا زلنا نتحدث عنها من خلف الكواليس، رغم أنه لا يجب أن ندفن رؤوسنا في الرمال لأننا مجتمع واعٍ وقادر على معالجة المشاكل والتعامل مع المشاكل الحقيقية بطريقة مثلى.

وهذه المشكلة لدينا ولدى غيرنا من المجتمعات، لكن مقارنة بالمجتمعات الأخرى فنحن لا زلنا أفضل، ونحتاج فقط بأن نجد الحل للمشكلة لنقضي عليها من المجتمع بصورة كاملة. ورغم أن البعض قد يرى أن 100 حالة بالعدد القليل، لكن تظل مشكلة وتحتاج إلى حل.

وأنصح الجميع بالاتصال على (1100) خط حماية الطفل التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، حيث يعمل هناك المختصون القادرون على الرد بوضوح وباحترافية عالية، وطبعا بسرية تامة. كما أنصح بأنه في حالات الشك أيضا يجب التقدم ببلاغ وسوف يتم التحفظ على هوية المُبلغ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock