حوارات

الحكومة تولي حرصا بالغا بقطاع الإسكان لضمان توفير الحياة الكريمة للمواطن

مدير عام بنك الإسكان: مخصصات القروض لم تتغير نتيجة تراجع أسعار النفط

 ♦ 1.08 مليار ريال قيمة إجمالي القروض التي منحها البنك منذ تأسيسه في 1977

   القروض المتعثرة في مستويات متدنية بفضل آليات التحصيل الفعّالة

♦ الحكومة تولي حرصا بالغا بقطاع الإسكان لضمان توفير الحياة الكريمة للمواطن

لا زيادة في سقف الاقتراض.. ولا خفض لرسوم الخدمات المصرفية والإدارية

رسوم القروض “عادلة” وتتناسب مع القدرات المالية لطالبي الاقتراض

تلقي طلبات القروض إلكترونيا قريبا للتسهيل على المواطنين

97 % نسبة التعمين في البنك.. وبرامج التأهيل والتدريب مستمرة

ضرورة موائمة التخصصات الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل

 

المسار – العمانية | أكد عدنان بن حيدر درويش مدير عام بنك الإسكان العماني أن مخصصات القروض بالبنك لم تتغير نتيجة تراجع أسعار النفط وبقيت على حالها ومماثلة لذات المقدار قبل انخفاض هذه الأسعار. 

وثمن مدير عام بنك الإسكان العماني في حديث لوكالة الأنباء العمانية الجهود التي توليها حكومة السلطنة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- لقطاع الإسكان باعتبار أن توفير المسكن الملائم للمواطن هو من الاحتياجات الأساسية والضرورية كي يحيا حياة كريمة.

 

 

موضحا أن عدد القروض الممنوحة خلال العام الماضي 2018 بلغ نحو 1841 قرضًا بقيمة قدرها 80 مليون ريال عماني فيما بلغ إجمالي القروض التي منحها البنك منذ تأسيسه في عام 1977 وحتى العام الماضي 44288 قرضًا بقيمة قدرها 08ر1 مليار ريال عماني.. مؤكدًا أن القروض المتعثرة هي في مستويات متدنية مرجحًا أن تكون الأدنى بين البنوك العاملة في السلطنة وأن البنك لا يواجه أية معاناة حقيقية في هذا الجانب.

وأشار مدير عام بنك الإسكان العماني إلى السياسة الفعّالة التي ينتهجها البنك في تحصيل أقساط القروض مبينًا أن جهة عمل المقترض تقوم باستقطاع قسط القرض وتوريده إلى البنك دون أن يكون للمقترض السيطرة على إيقاف السداد كما إن قروض البنك مضمونة برهونات عقارية وجميع العقارات الممولة مؤمن عليها ضد أخطار متعددة علاوة على أن المقترضين مؤمن على حياتهم.

وحول آلية التعامل مع حالات التعثر أوضح عدنان درويش أن النظام المعمول به لدى البنك يتعامل مع جميع الحالات ويتم النظر لظروف الحالات التي تستوجب ذلك بعد إجراء ما يلزم من بحث ودراسة مفصلة لكل منها.

وبين مدير عام بنك الإسكان العماني أن من بين أدوار ومسؤوليات البنك تنفيذ مشروعات المجمعات السكنية الحكومية أو الخاصة أو المشاركة في تمويلها وأن النظام الأساسي للبنك ينص على هذه المسؤوليات والأدوار كما أنه متضمن في استراتيجية البنك مؤكدًا أن البنك سينخرط في مثل هذه المشروعات في الوقت المناسب وعندما تتهيأ الظروف من جميع النواحي.

وحول مدى تأثر القطاع العقاري نتيجة تراجع أسعار النفط أقر مدير عام بنك الإسكان العماني بتأثير تراجع أسعار النفط على قطاع العقارات بشكل ملحوظ مما أثر على قطاعات أخرى نظرًا لارتباط العديد من القطاعات الاقتصادية بقطاع العقار والتي من الطبيعي أن تتأثر بتراجعه كما تتأثر بارتفاعه.

وقال إن القطاع العقاري شهد انخفاضًا في القيمة المتداولة للعقار بنهاية عام 2018 مقارنة عما كان عليه الوضع في نهاية عام 2016 مشيرًا إلى عدم توافر مؤشر لأسعار الوحدات في قطاع العقارات بالسلطنة يمكن من خلاله معرفة مقدار الزيادة أو النقصان في الأسعار.

وردًا على الدعوات المطالبة بتقليل أو زيادة الحد الأقصى للقروض والذي يقف حاليًا عند 60 ألف ريال بسبب زيادة أعداد المستفيدين أوضح عدنان درويش أن الحد الأقصى الحالي للقرض الإسكاني يعد الحد الأدنى الذي يُمكّن المقترض من الحصول على المسكن المناسب، وفي الوقت ذاته فإنه في ضوء أهداف الموازنة المخصصة للقروض الإسكانية التي تهدف إلى استفادة أكبر عدد من المواطنين منها فإنه يتعذر زياد الحد الأقصى للقرض.

وأكد عدنان بن حيدر درويش حرص بنك الإسكان العماني على توفير المسكن العصري الملائم للمواطن العماني بالرغم من حالة الركود التي يشهدها قطاع العقارات.. قائلا: إنه في ظل الأوضاع الحالية من غير المرجح أن يكون هناك توجه لإجراء المزيد من التخفيض في رسوم الخدمات المصرفية والإدارية معتبرًا أن هذه الرسوم “عادلة” وتتناسب مع القدرات المادية لطالبي القروض والتي تتميز بأنها غير قابلة للمنافسة من البنوك الأخرى باعتبارها تتمتع بالدعم الحكومي.

وفيما يتعلق بطول فترة انتظار مقدم طلب القرض والتي قد تصل إلى 4 سنوات قال مدير عام بنك الإسكان إن فترة انتظار الدور حاليًا تقل عن 3 سنوات وأن البنك وضع حلًا لهذا الأمر لمن لا يستطيع الانتظار لمدة 3 سنوات حيث وقع البنك اتفاقيات مع بعض البنوك التجارية يتم بموجبها حصول هذه الفئة من المقترضين على قروض من تلك البنوك بأسعار فائدة تفضيلية تقل عن الأسعار السائدة في السوق إلى أن يحين دورهم لدى البنك وبعد ذلك يتولى بنك الإسكان العماني سداد رصيد القرض القائم لدى البنك التجاري بعد مدة 3 سنوات.

وأشار إلى أنه في حالة رفض بنك تجاري ما لطلب متعاقد مع بنك الإسكان منحه القرض الذي يرغب فيه يمكن للمقترض أن يبحث عن بنوك أخرى من المتعاقد معها واختيار ما يلائمه من بينها مؤكدا أن هذه الاتفاقيات حققت المراد منها حيث ساهمت في حصول من رغب بالاستفادة منها على قرض بسعر فائدة تفضيلي دون انتظار مستبعدًا أن يتجه البنك نحو زيادة المبالغ المخصصة للقروض في ضوء محدودية السيولة وارتفاع أسعار الفوائد بالسوق.

وسلط عدنان درويش الضوء في حديثه على ما حققه البنك من إنجازات مع تدشين النظام المصرفي الإلكتروني الذي يواكب أحدث المستجدات في مجال تكنولوجيا المعلومات مبينًا أن البنك اتخذ إجراءات ملموسة لتسريع العمل في تقديم طلبات القروض إلكترونيًا وسيتم تدشينه في موعد قريب.

وأشار إلى أن البنك يقوم في الوقت الحالي بتطوير عملية التعاطي مع الطلبات المستلمة وسيكون بإمكان المواطن تقديم طلبه إلكترونيًا من خلال موقع البنك على الإنترنت أينما وُجد وأن لدى بنك الإسكان العُماني حاليًا 9 فروع منتشرة في ربوع السلطنة لخدمة أكبر عدد من المواطنين.

وحول نسب التعمين في البنك قال مدير عام بنك الإسكان العماني إن النسبة وصلت إلى 97 بالمائة وأن البنك يأتي في طليعة البنوك التي وصلت إلى هذه النسب من التعمين بفضل الجدية التي أظهرها منذ البداية في عمليات التأهيل وتدريب الموظفين العمانيين وهذه النسبة تتزايد من سنة لأخرى لبلوغ التعمين الكامل إذا أمكن.

وفي هذا السياق، يرى درويش أن تعيين المواطنين وقضية الباحثين عن عمل- تحديدا- من بين القضايا التي حظيت باهتمام كبير من قبل مؤسسات الدولة، لأهميتها البالغة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ووضعت العديد من الحلول وآليات العمل التي تساهم في التقليل من حدة هذه المشكلة. وضرب مثالا بتحديد نسبة تعمين لمؤسسات القطاع الخاص مقابل منح تراخيص العمل خلال مرحلة التأسيس، بجانب إطلاق برامج قروض ميسّرة لتنفيذ مشاريع صغيرة ومتوسطة. وأشار إلى أن الحكومة حدّدت حصّة سنويّة من الوظائف في القطاعات الحكوميّة لاستيعاب خريجي الجامعات والكليات التقنيّة، فضلا عن إصدار السياسات والإجراءات المنظمة لذلك، ومن بينها إنشاء المركز الوطني للتشغيل.

تحفيز الاقتصاد

ولفت درويش إلى أن هناك إجراءات أخرى يمكن اتخاذها مثل تنظيم السوق وتحفيز الاقتصاد من خلال المزيد من السياسات الاقتصادية التي تساهم في استمرارية ممارسة الأعمال ولا سيما السياسات المحفزة لنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى زيادة المشاريع بكافة أحجامها وقطاعاتها المختلفة، معتبرا أن الإنفاق الحكومي يمثل المحفز والداعم الأساسي للتنمية.

وحث مدير عام بنك الإسكان المؤسسات المعنية على إجراء تقييم شامل لسياسات التعليم بمختلف مستوياته، والنظر في البرامج الأكاديمية التي يتم تقديمها، ومدى مواءمتها لاحتياجات سوق العمل، بحيث تجرى دراسة مستوفية لسوق العمل المحلي، بهدف التعرف على احتياجات هذا السوق، مشددا على أهمية المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock