ثقافة

“معدن الأسرار في علم البحار”.. من أهم المخطوطات العالمية في علم البحار

العمانية -فانا – تعد مخطوطة “معدن الأسرار في علم البحار” لناصر بن علي بن ناصر بن مسعود الخضوري (1870 – 1962) من أهم المخطوطات العالمية في علم البحار ومن أهم المرشدات البحرية التي تم اعتمادها في نوفمبر من العام الماضي في برنامج “سجل ذاكرة العالم” لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وقد كتب المخطوطة ــ التي تعد اول تراث وثائقي تنجح السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة في تسجيله في سجل ذاكرة العالم ــ النوخذة الخضوري وهو من مواليد مدينة صور بمحافظة جنوب الشرقية، وكان قبطانا ممارسا للإبحار ومشهورا على مستوى عمان واليمن والهند والسند والملبار وشرق أفريقيا وجزر القمر وجزر سيشل ودول الخليج العربي وبلاد فارس والعراق وغيرها. وقد كتب الخضوري المخطوط عن ممارسة وخبرة بحرية ودراسة علمية في علوم الجغرافيا والرياضيات، والفلك، والملاحة البحرية، والأرصاد الجوية والبحرية وحركة الرياح، والعلم بآلات الرصد والقياس كالبوصلة والمربع والاسطرلاب وآلة السدس وآلة قياس مشي السفينة (الباطلي) ويعتبر من ربابنة البحر واساتذته المشهود لهم بالكفاءة والخبرة والدراية بعلوم البحار.

وقال الدكتور عبدالله بن سيف الغافري رئيس الفريق الوطني المكلف بمتابعة برنامج سجل ذاكرة العالم ومدير وحدة بحوث الأفلاج بجامعة نزوى ان “الملف المعني بتسجيل المخطوطة تم تقديمه للتسجيل العام 2016 ومن حق الدول ان تقدم كل سنتين ملفين كحد اقصى، مشيرا الى ان المميز في المخطوطة التي تم اعتمادها في سجل الذاكرة العالمية عام 2017 البعد العالمي لمضمونها والاصالة حيث ان المخطوطة اصيلة وكتبت بخط يد المؤلف وهو الذي وثق المعلومات فيها بطريقة علمية ودقة شديدة جدا ووصف الموانئ وطرق الابحار وتتبع مسارات عديدة واليونسكو اخذت بهذه العوامل وستكون المخطوطة من خلال وجودها في سجل ذاكرة العالم متاحة للأجيال القادمة والباحثين”.

واضاف لوكالة الانباء العمانية ان ” شروط الادراج في سجل ذاكرة العالم صعبة ودقيقة ومن الدول التي تمكنت من ذلك مصر (4) وثائق، لبنان وثيقتان، الأردن والسعودية وتونس والمغرب والسلطنة كل منها وثيقة واحدة “، مشيرا الى ان التراث الوثائقي في سجل ذاكرة العالم يشمل النقوش الأثرية، والمخطوطات، والمكتبات، والمتاحف، والأرشيفات الوطنية، والأقراص السمعية والبصرية، والأفلام السينمائية والصور الفوتوغرافية، والعملات الورقية التي تضم كتابات معينة مهمة وقديمة. واعرب الغافري عن امله في ان يتم خلال العام الجاري 2018 تقديم وثيقتين لاعتمادهما في السجل العالمي.

وتضم المخطوطة التي أصدرت طبعتها الاولى وزارة التراث القومي والثقافة في كتاب عام 1994، وحملت الطبعة الثانية عام 2015 تفصيلات وشروحا تتناول قواعد العلوم البحرية في فترة تأليفها وقيادة السفن باستخدام الآلات البحرية وحساباتها الدقيقة، ووصف البوصلة وأجزائها وكيفية استخراج مساج السفينة وخطوط الطول والعرض وجداول الميل، ومطالع النجوم ورسم السفن وكيفية اخذ القياسات والموانئ حسبما رأى المؤلف بعينه.

ويقول حسن صالح شهاب الذي قام بشرح وتحقيق المخطوطة ان ( معدن الاسرار في علم البحار ) ” واحدة من المخطوطات البحرية المحفوظة بدار المخطوطات البحرية التابعة لوزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان وهي من الرحمانيات او المرشدات البحرية الحديثة التي عرفت لدى البحارة العرب في القرن التاسع عشر الميلادي والنصف الاول من القرن العشرين، وتوجد منها في دار المخطوطات ثلاث نسخ كتبها جميعا بخط نسخي واضح ناصر بن علي بن ناصر بن مسعود الخضوري من اهالي مدينة صور العمانية فرغ من نسخ الاولى في سنة 1360هـ والثانية في سنة 1364هـ اما الثالثة فقد شرع في نسخها سنة 1369هـ وهي غير مكتملة لكنها أفضل من النسختين السابقتين في الخط والترتيب”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock