رأي المسارمسارات

رأي المسار

مجلس عُمان والتنمية الاقتصادية

المسار| استهدفت الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- منذ بزوغ فجر النهضة المباركة بناء دولة المؤسسات، لكي تقوم كل مؤسسة بدورها المنوط بها في عملية التنمية الشاملة والمستدامة، وعلى مدار عقود النهضة المباركة استطاعت مؤسسات الدولة أن تشق طريقها بأداء وطني ومهني يعكس مدى الالتزام بالإسهام في دعم مسيرة التطور والنماء.

ومن بين هذه المؤسسات مجلس عمان، والذي أرسى به جلالة السلطان المعظم- أيده الله- دعائم الديمقراطية العمانية- والتي أسهمت منذ تأسيس المجلس الاستشاري في مطلع ثمانينيات القرن الماضي ثم مجلس الشورى ومجلس الدولة- في دعم جهود بناء الدولة العصرية الحديثة التي تواكب المتغيرات من حولها وتأخذ بأسباب الحداثة مع التمسك بالتقاليد والأعراف الأصيلة.

وخلال الأسابيع الماضية كان لمجلس عمان دور مؤثر للغاية في جهود تعزيز المناخ الاقتصادي في السلطنة من أجل جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للبلاد، والإسهام في زيادة النمو الاقتصادي والتوسع في المشاريع، والتي بدورها ستوفر المزيد من فرص العمل للشباب وفرص أعمال أيضا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأحالت الحكومة مؤخرا عددا من القوانين الاقتصادية إلى مجلس الشورى بصفة الاستعجال، والتي بدورها تدارسها المجلس وناقشها عبر لجانه المختلفة ثم صوّت عليها في جلسة عامة وأُقرت وأحيلت إلى مجلس الدولة، والذي سيبدأ مناقشتها وإقرارها خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدا لرفعها إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- وفي نهاية المطاف صدورها بمرسوم سلطاني سامٍ.

ولقد أظهرت المناقشات حول مشاريع القوانين الاقتصادية التي استعرضها مجلس الشورى، مدى حرص أعضاء المجلس على الخروج بقانون معاصر يواكب المتغيرات ويقدم المزيد من التسهيلات لتهيئة البيئة الاقتصادية لتحقيق معدلات نمو أكبر مما هي عليه الآن. ومن بين القوانين قانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون الإفلاس وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى جانب قانون التخصيص. وبالنظر إلى طبيعة هذه القوانين يتضح أن جميعها يمثل أهمية كبيرة للبيئة الاقتصادية، فقد بات الاستثمار الأجنبي أحد أهم العوامل الدافعة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، في ظل ما تزخر به السلطنة من مقومات، مثل التسهيلات المقدمة في العديد من المناطق الحرة والخاصة، علاوة على ما يتم تقديمه من تسهيلات أخرى، أحدثها التوجيهات السامية بتقديم إعفاءات من الرسوم والضرائب للراغبين في الاستثمار السياحي بمحافظة مسندم، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا واسعا في أوساط المستثمرين.

إن مسيرة التنمية الاقتصادية التي يقودها بحكمة واقتدار حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- تمضي قدما بفضل السياسات الرشيدة التي تنفذها حكومة جلالته، وبدعم من مؤسسات الدولة المعنية ومنها المؤسسة التشريعية؛ مجلس عمان، وهي المسيرة التي تبشر بأن المستقبل يحمل في طياته الكثير من الخير والنماء للوطن والمواطنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock