أخبار المسار

الناشط الاجتماعي سعيد البوسعيدي يكتب لـ المسار:

ماذا نُريدُ نحن!!

المسار | آراء الكتاب                                        

الكاتب سعيد بن جمعة البوسعيدي                

ناشط اجتماعي

https://twitter.com/SaidAlbusaidi

https://www.instagram.com/saidalbusaidi/

 

يكثر الحديث منذ سنوات -كما هو الحال في كل مكان حول العالم- عن أزمة الباحثين عن عمل، وقد واجه ويواجه الشباب الكثير من الصعوبات والتحديات في هذا الجانب؛ فأزمة التوظيف تعتبر أزمة عالمية، وقد يتفق معنا البعض بأننا قد نصل في مرحلة ما نجد أنه من الممكن أن نقول فيها بأنه يستحيل حلها بنسبة  100%. الكثير منا يطالب بالإحلال وبتوفير فرص العمل للشباب وتأهيلهم وتدريبهم للحصول على وظائف تضمن لهم الحياة الكريمة.

وكما يعلم الجميع بأن مثل هذه المشكلات ليس بالإمكان حلها بين ليلة وضحاها، ولكن في ذات الوقت هناك بوادر إيجابية ونتائج جيدة للجهود المبذولة في هذا الجانب بدأنا نجني ثمارها مؤخرا، مثل إحلال الشباب في بعض المهن سواءً الوظائف ذات العائد الكبير أو ما يعرف بالمهن الصغيرة والمتوسطة كالطباخ والنادل وموظف الاستقبال وغيرها الكثير من الوظائف التي وفرت فرصة معيشية جيدة لهؤلاء الشباب بما يتناسب مع دراستهم وخبراتهم وبما يتيح لهم فرصة الدخول في سوق العمل لاحقا والمنافسة على وظائف أفضل.

وكما هي طبيعة الحياة نجد من هو مجتهد جدا ويعمل على تطوير نفسه ومهاراته كالبدء بالعمل في محل صغير، ثم يتعلم ويتطور ليصبح صاحب محل. وهنالك أيضا فئة أخرى من الشباب المتقاعس الذي لا يهتم ولا يتطور ولا يسعى لشي إلا القيام بمهمة عمله اليومي ليتقاضى راتبه الشهري فقط دون التفكير في زيادة دخله أو تطوير نفسه مهنيا، ثم يأتي كل ليلة ليتذمر ويتشكى من عدم وجود الفرص للعمانيين وبأن الوظائف كلها مقسمة وموزعه بالواسطة والمحسوبية، وأنا لا أنفي وجود هذه الحالات ولكن العمل للتغلب عليها أفضل من التذمر فقط.

لا تهمني الفئة الثانية كثيرا لأنها قررت استغلال وقت الفراغ في التذمر بدلا من العمل على تطوير الذات كالفئة الأولى.. ولكن في هذا الحديث سؤالي للمجتمع ولكل من يهاجم أصحاب هذه المهن ويهاجم من يشجعها، ما العيب في أن يشغل العماني  هذه المهن! فلو أردنا الإحلال والتعمين علينا البدء من بداية السلم وبالمهن الصغيرة لنستطيع خلال الأعوام القادمة تطوير أنفسنا والإمساك بالوظائف المتوسطة والعليا. ففي السنوات الأولى من عمر النهضة المباركة لم يكن لدينا مهندسين عمانيين ولا حتى فنيين ولكننا اليوم نرى العمانيون يقودون العديد من القطاعات الحيوية.

فلو كنا نريد التعمين والتمكين للشباب العماني فيجب علينا تشجيعهم على كل المهن الصغيرة المتاحة ونساعدهم على أن يكونوا هم الرواد كل في قطاعه في المستقبل القريب جدا. تجولوا قليلا في مطاعم ومحلات المراكز التجارية وسوف تكتشفون بأن هنالك الكثير من الشباب العماني الرائع والمعطاء ممن يبنون مستقبلهم ومستقبل بلدهم في المطابخ والمحلات، فلا عيب بأن يكون فينا الحلاق والنادل والسواق فذلك يساعدهم على إعالة أسرهم بعرق جبينهم وبالحلال كما أنهم ومع اكتساب الخبرة قد يكونوا في المستقبل هم أصحاب الأعمال والمسؤولين عن شركاتهم الخاصة أو أن يتولوا مهام إدارة الشركات التي يعملون بها حاليا .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock