حوارات

كتّاب عمانيون يبهرون زوار معرض الكتاب في بواكير أعمالهم الروائية

يقول الصحفي و الروائي المصري سامح فايز حين سُئل لماذا تكتب:” أكتب لأهزم الموت، لأعيش أعماراً بعد عمري، أكتب حتى يعيش من أحبهم وليظلوا بجواري حتى بعد رحيل أجسادهم”. ولا يزال شغف الكتابة مجهول، ذلك الشغف الذي جعل الكولومبي غارسيا ماركيز الذي ذاع صيته بعد روايته “مئة عام من العزلة”، يقوم بجمع العبوات البلاستيكية من القمامة ليستأنف كتابة الروايات،و نجيب محفوظ هو اللآخر حين سُئل عن تعلقه بالوظيفة، قال: “الوظيفة من أجل الرواية”.

 بثينة بنت سعيد السيابية, طالبة لم تتجاوز ال22 من عمرها، عرفت بحبها الكبير للقراءة , حتى حشت رأسها بالأفكار والخيال والأحداث التي تفوق عمرها, عاشت في معظم دول العالم بدون ان تطأ قدمها تلك الأراضي في الواقع. تقول: أذكر بوضوح أحداث ذلك اليوم, لقد كنت طفلة صغيرة تعلمت القراءة حديثا,  ذهبت لمعرض الكتاب لأول مره، فأشترت لي عمتي كتابا للأطفال، ومن حسن حظي أن الكاتب كان هناك فترك لي توقيعا على الكتاب. لقد كتب “اتمنى ان أراك يوما كاتبة وفي مكاني هذا”، والحمد لله لقد فعلت وروايتي (حفاة على طريق الدماء) تحتل المركز الرابع في الأكثر مبيعا التي تنفرد دار الوراق العمانية بنشرها.

حاورتها: مريم السيابية

 تدور احداث الرواية حول وليام سيناترا، طالب جامعي في كلية الهندسة حين يغادر بلده مرافقا صديقته لزيارة مسقط رأسها، إلا أنه يتفاجأ بأن تلك البقعة من البلاد في حالة لا يمكن لعقل أن يتخيلها فيعيش بين احداث غامضة وغريبة، لتدور به الظروف واضعة إياه تحت ضغط كبير و هاربا من الموت بتهمة أنه كان على قيد الحياة في الوقت الخطأ و المكان الخطأ.

وتقول السيابية عن اهتمامها بالكتابة: لقد شغفتني حبا منذ كنت في الثامنة من عمري, حيث كنت محبة و بشكل كبير لقراءة مجلات ماجد و سبيستون وغيرها  من مجلات وقصص الأطفال، ومنذ ذلك الحين بدأت بكتابة بعض القصص وتدوينها في دفاتر كنت أخصصها للقصص فقط، ثم تطورت هوايتي وأصبحت موهبة، فشاركت في مسابقات وزارة التربية و التعليم في مجال القصة القصيرة و مسابقة شل للسلامة المرورية و كنت و لله الحمد أحصل على مراكز متقدمة, مما كان دافعا أمامي لبذل المزيد في مجال الكتابة و قراءة الروايات لصقل موهبتي واشباع ميولي الادبي.

وتحدثنا بثينة عن مشاركتها الاولى في معرض الكتاب فتقول : تجربه المشاركة في معرض الكتاب, تجربة جميلة جدا ومحفزة نوعا ما للاستمرار في هذا المجال، و لكن كنت  أرجو زيادة التركيز على دور النشر العمانية عبر تسليط الضوء عليها اكثر في التلفزيون العُماني ليعرف الناشئة عن المؤلفين العمانيين اكثر.

واضافت: الكتاب الورقي هو ذلك الي يدخلك لداخل الاحداث، وتشعر بجوانب القصة كما أنني كشخص أهوى قراءة الكتب فشراء كتاب ورقي يجعلني متحمسة لقراءته اكثر من الكتاب الالكتروني الذي رغم سهولة الوصول اليه إلا أنه يكون ايضا يكون مضرا للعين ويفقدني متعت لمسه بيدي والخوض معه بمخيلتي في احداثه.

وعن عراقيل النشر تقول بثينة: واجهت صعوبة في إيجاد دار نشر يناسب شروطي وإمكانياتي كطالبة فقط، حيث كانت معظم دور النشر هنا تشرط مبالغا لطباعة والتصميم والمراجعة وغيرها، و لكن و لله الحمد انتهى بي الأمر باختيار دار الوراق. آملة تطور و توسع مجال النشر لدينا في سلطنة عمان ليناسب كل من تطرأ بباله فكرة نشر كتاب.  عقلي مكتظ بالمغامرات و الأفكار التي بإذن الله اريد تضمينها كروايات لإثراء مجال التأليف العُماني و أرجو أن نرى كما قلت تحسنا في مجال النشر عندنا و تسليط الضوء على الكتاب العمانيين اكثر لندفهم للاستمرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock