رأي المسار

رأي المسار:

دور مؤسسات التمويل في التنمية

رأي المسار | لا شك أن عملية التنمية مُكلفة وتتلطب توفير المبالغ المالية التي من خلالها يتم تنفيذ مختلف المشروعات، ولذا تقوم الحكومات بتوفير هذه الأموال إما في صورة إنفاق حكومي أو عبر إسنادها للقطاع الخاص الذي بدوره يسعى لتوفير بدائل تمويلية بعيدا عن نفقات الميزانية العامة للدولة، وهنا يقع الدور الأكبر على مؤسسات التمويل.

وإيمانا من السلطنة بالدور الكبير لهذه المؤسسات في التنمية، احتضنت مسقط أمس أعمال الندوة السنوية لرابطة مؤسسات تمويل التنمية في آسيا والمحيط الهادئ، والتي حملت عنوان “دور المؤسسات المالية التنموية في تنمية الاقتصاد الوطني”.

الندوة تضمنت العديد من النقاشات حول دور مؤسسات التمويل في توفير السيولة اللازمة للمشروعات، والتي ستحقق نتائج إيجابية على المؤشرات الاقتصادية، وعندما يتعلق التمويل بالتنمية فإننا بصدد توجيه دعم خاص لاستدامة النمو، فالتنمية الاقتصادية ترتكز على ما يتاح لها من موارد مالية، وهذه الموارد تستطيع مؤسسات التمويل توفيرها عبر أدوات ووسائل مختلفة. ومؤسسات التمويل تتفرع إلى عدة أنواع، منها مؤسسات محلية وطنية في كل دولة، وهذه المؤسسات غالبا ما يكون سقف تمويلها محدود بما يتاح لها من موارد أو دعم حكومي وتتخص غالبا في تمويل مشروعات صناعية أو تجارية أو حتى صغيرة ومتوسطة، لكنها بلا شك تسهم بدور واضح في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى ما تقدمه من دعم كبير للأسر المستفيدة من تمويل المشاريع. وفي السلطنة يعد بنك التنمية العماني النموذج الأبرز لهذا النوع من المؤسسات، ولقد أسهم هذا البنك في رفد مسيرة التنمية الشاملة بالعديد من المشاريع على مر سنوات النهضة المباركة.

أما النوع الثاني من مؤسسات التمويل التنموية يتمثل في المؤسسات الإقليمية، وهذا النوع يوفر الدعم التمويلي اللازم في نطاق الإقليم الذي يعمل فيه، ولنا في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وأيضا الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبنك التنمية الآسيوي، وغيره الكثير من المؤسسات والصناديق التمويلية التي تعمل على تمويل مشروعات التنمية في محيطها الجغرافي، وربما يمتد إلى أدوار عالمية.

النوع الثالث من مؤسسات التمويل فيتجلى في المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي الذي يمول مشروعات تنموية في مختلف دول العالم، لاسيما في القطاعات الحيوية التي تؤثر على حياة الإنسان اليومية، مثل مشاريع الصرف الصحي والمياه وتوصيل الخدمات والمرافق الأساسية وبناء المدارس والمستشفيات، وكذلك بالنسبة لمؤسسة التمويل الدولية التي تستهدف تمويل مشروعات تنموية في الدول الأقل نموا.

ولذلك فإن تسليط الضوء على دور مؤسسات التمويل التنموي من شأنه أن يعزز جهود استدامة التنمية، عبر تحفيز مختلف المؤسسات كي تضخ المزيد من الاستثمارات لإقامة مشاريع تنموية رائدة توفر الوظائف للباحثين عن عمل وتدعم نمو الاقتصادات وبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock