رأي المسارمسارات

رأي المسار:

دعم الفئات المستحقة

رأي المسار| لا تتوانى الحكومة الرشيدة عن اتخاذ ما يلزم من تدابير تحمي المواطن من ارتفاع الأسعار وتعمل على توفير سبل المعيشة الكريمة له في شتى مجالات الحياة.. وواحد من هذه المجالات هو الدعم المخصص لاستهلاك الكهرباء، والذي كشفت مجموعة نماء القابضة أنه وصل إلى 563.2 مليون ريال عماني في العام الماضي 2018، وهو رقم ليس بالقليل ويترجم حجم الجهود المبذولة من أجل دعم المواطن، وخاصة الفئات المستحقة.

وخلال المؤتمر الإعلامي السنوي للمجموعة، كشف مسؤولوها عن أبرز المنجزات والمشاريع التي تحققت في قطاع الكهرباء عبر شركات المجموعة في 2018؛ حيث تم عرض عدد من الإحصاءات والمؤشرات الرقمية التي تثبت ما يتحقق من تقدم في هذا القطاع. فمثلا بلغ إجمالي إيرادات المجموعة خلال العام المنصرم 1.290 مليار ريال عماني، ووصلت معدلات الاستثمار في شبكة التوزيع والنقل إلى 378 مليون ريال عماني، ومثلت نسبة الدعم الحكومي 43.6% بينما سجلت إيرادات المشتركين نسبة 42.9%، وبلغت مبيعات المياه إلى الهيئة العامة للمياه 10.3%. كما حققت المجموعة إيرادات تشغيلية أخرى بنسبة 3.9%.

اللافت في هذه الإحصاءات أن أجمالي الدعم الحكومي زاد بنسبة 23% نتيجة ارتفاع تكلفة الوحدات المباعة، وهو ما انعكس بشكل طردي في زيادة تكلفة التزويد، فضلا عن ارتفاع تكلفة أمن التزويد نتيجة زيادة عدد محطات الكهرباء خلال العام الماضي. والحديث عن الدعم الحكومي المقدم للمواطن يحمل الكثير من الدلالات، أولها أن الحكومة تبذل قصارى الجهد من أجل توفير الحياة الكريمة للمواطنين، على الرغم من التحديات الاقتصادية التي تمر بها السلطنة، بعد تراجع أسعار النفط قبل خمس سنوات وانخفاض الإيرادات العامة للدولة، وتداعيات ذلك على معدلات الإنفاق الحكومي، إلا أن مخصصات الدعم لم تتراجع، بل زادت، ما يؤكد المسؤولية الحكومية تجاه المواطن في شتى الظروف والتحديات.

ولذلك يجب على المواطن في المقابل، أن يعزز من ترشيد استهلاك مصادر الطاقة بشكل عام، من خلال اتباع الإرشادات التي تنشرها الجهات المعنية، والتي تساعد بصورة كبيرة على تحقيق الترشيد الأمثل في الطاقة دون التأثير على الاحتياجات الأساسية للمواطن من استخدام هذه الطاقة، وخاصة الطاقة الكهربائية.

ومما يحسب لمجموعة نماء كذلك وفي إطار ترجمة خطط الدولة لتنويع مصادر الطاقة ومصادر الدخل أيضا، أنها تشارك في تحقيق “رؤية عمان 2040” والتي تتضمن إنتاج 35- 39% من الطاقة عبر مصادر متجددة، فضلا عن العمل على تنفيذ خطة تطوير الطاقة المتجددة مع استهداف زيادة معدلات توليد الطاقة المتجددة لتصل إلى 10% من إجمالي الطاقة بحلول العام المقبل 2020.

إن التحديات التي يواجهها النظام الاقتصادي في السلطنة تستدعي على الفور تطبيق البدائل التي طرحتها الخطط الخمسية والرؤى المستقبلية- عمان 2020 وعمان 2040- في قطاع الطاقة، وبخاصة الطاقة المتجددة، لاسيما وأنها ستسهم في تحقيق منافع اقتصادية متعددة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock