محليات

جامعة السلطان قابوس تحتضن المؤتمر الرابع للبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر

  • د. رحمة المحروقية: الجامعة تحرص على إدراج تقنيات المعلومات والاتصالات بشكل تكاملي في الخطط التعليمية والبحثية
  • حسن اللواتي: نعمل على تطوير منصة متكاملة لتقديم خدمات التدريب والاستشارات والدعم الفني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر بالسلطنة

 

المسار- ياسر الشبيبي

تحت شعار “البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر لتوطين التقنية وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال”، انطلقت أمس “الاثنين” فعاليات المؤتمر الرابع للبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر الذي تنظمه جامعة السلطان قابوس وهيئة تقنية المعلومات ممثلة في قطاع تنمية المجتمع الرقمي خلال الفترة من 11-12 فبراير الجاري، تحت رعاية معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام وبمشاركة واسعة من الطلبة والمدعوين من رواد الأعمال والمتخصصين والباحثين في مختلف مجالات تقنية المعلومات والاتصالات من داخل وخارج السلطنة.

محاور المؤتمر

بمشاركة 12 متحدثا يشتمل المؤتمر على عشر حلقات عمل تخصصية وتطبيقية وإحدى عشرة ورقة بحثية، إضافة إلى أربع جلسات حوارية، تتناول في مجملها عددًا من المحاور المهمة، منها: أفضل الممارسات في مجال البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر في ضل الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى دور تلك البرمجيات في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، كما يتناول المؤتمر استخدام البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر في عدد من المجالات المهمة كإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة.

بحث علمي

 بدأ المؤتمر بكلمة الجامعة قدمتها الدكتورة رحمة بنت ابراهيم المحروقية، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي أكدت خلالها على أن الجامعة تولي أهمية كبيرة للبحث العلمي في مختلف القطاعات الحيوية التي تعتبر ذات أولوية وطنية واستراتيجية للبلاد، حرصا منها على أداء رسالتها كبيت خبرة وطني يسعى إلى انتاج المعرفة وتوطينها وتوظيفها على الوجه الأمثل للنهوض بالمستوى العلمي والثقافي والمعرفي والتقني في البلاد وتلبية لاحتياجات المجتمع العماني المختلفة والاضافة الى رصيد العلم والمعرفة والابتكار وريادة الاعمال على الصعيدين المحلي والعالمي. مشيرة إلى أن من ضمن الأدوار التي تقوم بها الجامعة في هذا المجال هو الاهتمام بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والبرمجيات ذات العلاقة، وإدراجها بشكل تكاملي في الخطط التعليمية والبحثية للجامعة ودعمها بتنظيم الفعاليات العلمية والتطبيقية التي تعزز واقعها وفاعليتها في خدمة العملية التعليمية والبحثية والتكنولوجية وخدمة سوق العمل بمختلف قطاعاته بالسلطنة.

وحول الشراكة بين الجامعة والهيئة قالت الدكتورة رحمة “كانت الجامعة سباقة ورائدة في المساهمة في المبادرة الوطنية لدعم البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر بالشراكة مع هيئة تقنية المعلومات، والتي أثمرت بالعديد من الإنجازات ومن أهمها:  توقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين الجامعة والهيئة وكذلك تأسيس مختبر للأبحاث في مجال البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر بدعم من الهيئة وبإشراف من مركز أبحاث الاتصالات والمعلومات بالجامعة، وكان من أهم نتائج هذه الشراكة وتأطيرا لاستدامتها هو الاتفاق حول تنظيم مؤتمر مشترك كل سنتين بالجامعة يجمع المختصين والمهتمين بالبرمجيات في القطاعات المختلفة من داخل وخارج السلطنة للعمل وتبادل المعلومات والافكار والتجارب البحثية والميدانية فيما يتعلق بالبرمجيات الحرة”.

تحديات ومتغيرات

وفي كلمة هيئة تقنية المعلومات تحدث حسن فدا اللواتي، مدير عام قطاع تنمية المجتمع الرقمي بهيئة تقنية المعلومات عن أهمية الاستعداد للمتغيرات والتحديات المصاحبة للثورة الصناعية الرابعة على مستوى المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مؤكدًا على ضرورة الانفتاح على الفرص المتاحة من خلال هذه الثورة المستقبلية التي يقودها قطاع تقنية المعلومات والاتصالات والتي ستؤثر حتميا على كل قطاعات الإنتاج المختلفة، وأضاف “لا يخفى على الجميع الدور البارز للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر في صناعة مستقبل الثورة الصناعية الرابعة والفرص المتاحة من خلالها لتوطين التقنية وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال في تقنيات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والكمومية وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات الضخمة”.

ودعا اللواتي المختصين في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بالسلطنة من المؤسسات العامة والخاصة ورواد الأعمال والمبتكرين لتبني البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر كمحرك أساسي لنقل التقنيات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة للسلطنة، والعمل على تحويل قطاع تقنية المعلومات والاتصالات ليكون قطاعا منتجا ومحركا للابتكارات وريادة الأعمال ومنافسا إقليميا وعالميا. وكنتاج للشراكة الاستراتيجية بين هيئة تقنية المعلومات والجامعة أشار اللواتي بأن الجهتين تعملان حاليا على تطوير منصة إلكترونية متكاملة لتكون المحطة المتكاملة لتقديم خدمات التدريب والاستشارات والدعم الفني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر بالسلطنة، والتي سيتم الاحتفال بتدشينها الرسمي قريبا إن شاء الله.

صناعة محلية

كما ألقى الأستاذ الدكتور عبد الناصر حسين، مدير مركز أبحاث الاتصالات والمعلومات بالجامعة، ورئيس اللجنة المنظمة كلمة قال فيها “في هذا العام، دعت اللجنة المنظمة عددًا من المتخصصين المعروفين دوليا والذين يشاركون بنشاط في مختلف عمليات نشر وتطوير استراتيجيات البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر وتطبيقاتها الحديثة المتطورة للتحدث في المؤتمر وللمساهمة في بناء بيئة مهمة وجاذبة ومستدامة للتواصل بين مستخدمي البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر والقطاع الصناعي والباحثين والمطورين والخبراء.” مشيرًا إلى الهدف الرئيسي من إقامة هذا المؤتمر والذي يكمن في دعم الصناعة المحلية، ومساعي تعزيز الابتكار وخطط ريادة الأعمال، ونقل وتوطين التقنيات الحديثة من خلال البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر، وعرض نماذج لتجارب دولية ومحلية ناجحة في هذا المجال.

وأضاف الدكتور عبد الناصر “يستهدف المؤتمر الشركات العاملة في تقنية المعلومات والاتصالات والعاملين والباحثين والأكاديميين والموظفين والطلاب ومجتمع البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر بشكل أوسع. وسيثري الخبراء الدوليين والمحليين المعروفين في مجال البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر مؤتمرنا هذا بمواضيع مهمة منها: المصادر المفتوحة في الثورة الصناعية الرابعة، البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر مع التقنيات الرقمية الحديثة، المصادر المفتوحة في الصناعات الحيوية، ودور وفرص البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر في الإدارات العامة والمصدر المفتوح كجسر لنقل التقنية وتوطينها ودور البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر لدعم خطط الابتكار وتعزيز ريادة الأعمال وخلق فرص وظيفية فيما يتعلق بالمصادر المفتوحة وتطبيقاتها”.

حول المؤتمر

ويعد المؤتمر ملتقىً هاماً يجتمع فيه رواد التقنية من باحثين وأكاديميين وطلبة من جميع أنحاء العالم، لعرض ومناقشة التقدم التقني ونتائج الأبحاث العلمية في مختلف مجالات البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر. ونظرا للتطور السريع في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بصورة عامة والبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر على وجه الخصوص تم اختيار موضوع النسخة الرابعة من المؤتمر ليكون: “البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر لتوطين التقنية وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال” بهدف تشجيع روح المبادرة في تقنية البرمجيات مفتوحة المصدر. وكذلك دعم المبتكرين والمبرمجين وإيجاد خبرات واستحداث درجات وظيفية وفرص عمل في هذا المجال. بالإضافة إلى دعم ثقافة العلم والابتكار التقني. كما تسعى اللجنة المنظمة من خلال إقامة هذا المؤتمر لدعم الصناعة المحلية ومساعي تعزيز الابتكار وخطط ريادة الأعمال ونقل وتوطين التقنيات الحديثة من خلال البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر وعرض تجارب دولية في هذا المضمار للاستفادة منها في السلطنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock