تقارير

تعرفوا على الفلج الذي استمدت القرية اسمها منه

 العمانية|  تشتهر ولاية ينقل بمحافظة الظاهرة بالعديد من القرى والبلدات والمناطق المترامية الأطراف حيث يوجد بها أكثر من سبعين قرية وبلدة متوزعة على مساحتها الشاسعة واوديتها الممتدة وجبالها الشاهقة ومن هذه القرى والبلدات قرية “فلج السديريين”.

وتبعد قرية “فلج السديريين” حوالي (14) كيلومترًا عن مركز الولاية، وهي من القرى التي تشتهر بالزراعة والاهتمام بالمحاصيل الزراعية بمختلف أنواعها حيث يحرص الأهالي على العناية بتلك المحاصيل لما تعود عليهم بالخير الوفير.

يقول محمد بن خميس السديري أحد اهالي قرية “فلج السديريين” لوكالة الأنباء العمانية ” ان من أبرز المحاصيل الزراعية التي تزرع في القرية (الثوم، والبصل، والقمح، والغشمر، والذرة) إلى جانب عدد من انواع النخيل المختلفة كــــــــــ (القسويح، والبرشي، والنغال، والفرض، والخلاص، والجبري، والخصاب) اضافة الى زراعة عدد من أشجار الفاكهة أهمها “الموز” كما يزرع الأهالي “الحمضيات” و”البقوليات” المختلفة”.

وقد استمدت القرية اسمها من فلجها الذي يروي تلك المحاصيل الزراعية وهو من الافلاج “الغيلية” ولا ينضب حيث يبقى جاريًا على مدار العام، ففي وقت الخصب يكون جريانه قويًا ويتدفق بغزارة الى مزارع البلدة، وكذلك في موسم الجفاف يجري ولكنه ليس بتلك القوة، وقد قامت الحكومة بصيانته وإعادة شقه ليكون مرتفعًا عن الوادي وليجري بانسيابية في السواقي المؤدية إلى مزارع القرية.

وتتم عملية تقسيم مياه فلج القرية عبر نظام فريد يعرف بـــــــ “الأثر” وهو نظام قديم ومعتمد في العديد من أفلاج السلطنة، وتوجد تسع بادات مفردها (بادة) لتوزيع مياه الفلج في سواقي البلدة وتسمى بأسماء معينة، ويتغير ادوار سقي المزارع من وقت لآخر قد يأتي صباحًا او ظهرًا او ليلًا.

ويضيف لوكالة الأنباء العمانية أن قرية “فلج السديريين” تتميز باعتدال جوها، وجمال طبيعتها، واخضرار مزارعها، فوجود المياه الجارية التي لا تفارق سواقي البلدة وضواحيها باستمرار وجريان الفلج المنساب بين الواحات الزراعية تعمل على تلطيف أجواء البلدة خاصة في الفترة الصباحية حيث تشعر بنسمات الهواء الباردة، مما جعل منها أحد اهم مقومات الجذب السياحي في الولاية سواء للسياح القادمين من داخل الولاية أو من خارجها.

وتحتوي قرية “فلج السديريين” على عدد من الآثار القديمة منها منطقة “كثاب الزراعية” التي مازالت آثارها موجودة حتى الآن، وبرج أثري قديم موجودة بقاياه في أعلى قمة جبل يطل على القرية، كما توجد آثار لحصن قديم خاص لأهل القرية في المنطقة القريبة من الجامع.

الجدير بالذكر ان القرية شهدت نهضة تنموية في مختلف المجالات حيث ترتبط بطريق معبد من مركز الولاية، كما تنتشر البيوت الحديثة في القرية التي ترتبط بشبكة من الطرق الداخلية مع وجود ممشى على مدخل الولاية، وتوجد بها مدرستان إحداهما على مدخل القرية وهي للذكور وأخرى خاصة للإناث.

ومن العادات المعروفة والجميلة التي مازالت تمارس بين أهالي القرية حتى يومنا هذا عادة التواصل الاجتماعي في مختلف المناسبات الاجتماعية كالأعراس والاعياد وهي من المظاهر الاجتماعية الأصيلة التي يحرص جميع أهالي القرية على المشاركة فيها فضلًا عن المناسبات التي يُدعى إليها ضيوف البلدة حيث يقوم الجميع بدعوته لتناول القهوة العمانية خاصة من قبل الجيران القريبين من الشخص الذي تمت زيارته.

وتزخر قرية “فلج السديريين” بعدد من المجالس العامة التي تقام فيها مختلف المناسبات الاجتماعية وتمثل نقطة التقاء وتجمع لجميع أهالي القرية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock