سياحةمحلي

تحت شعار السياحة والتنمية المستدامة

السلطنة تحتفل بيوم السياحة العربي

 

  • أحمد المحرزي: السياحة العمانية ترتكز على تبني نموذج الاستدامة لصون البيئة وحفظ الإرث الثقافي
  • بندر آل فهيد: تحقيق تنمية سياحية عربية مستدامة يتطلب عملا مشتركا ورؤية متكاملة الجوانب

المسار| تشارك السلطنة اليوم الخامس والعشرون من فبراير شقيقاتها الدول العربية الاحتفال بيوم السياحة العربي تحت شعار “السياحة والتنمية المستدامة” وذلك بهدف التركيز على التنمية السياحية المستدامة وتشجيع حركة السياحة البينية والتعريف بأبرز الوجهات السياحية العربية وإثراء القطاع السياحي على مستوى الوطن العربي.

ويعكس شعار الاحتفال بيوم السياحة العربي لهذا العام وهو اليوم الذي يصادف سنويا ذكرى مولد الرحالة العربي الشهير ابن بطوطة، أهمية التنمية المستدامة والعمل على تطبيق مبادئها في مختلف الوجهات والأنماط والتجارب والمشروعات السياحية بهدف الحفاظ على المفردات والمقومات البيئية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية المميزة لكل بلد وصونها وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وفي تصريح له بهذه المناسبة قال معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة: “إن احتفال السلطنة بيوم السياحة العربي يهدف إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية السياحية المستدامة وتشجيع حركة السياحة البينية بين الدول العربية والاستفادة من المقومات الطبيعية والثقافية وتطويرها مع صونها وضمان استدامتها، فضلا عن القواسم الإنسانية والثقافية والحضارية المشتركة في المجتمع العربي والتي تشكل دافعا لزيادة التبادل السياحي العربي”.

وأشار معاليه في تصريحه إلى أن السلطنة تعد من الوجهات السياحية الهامة التي تستقطب حركة السياحة البينية الخليجية والعربية على مدار العام حيث بلغ عدد الزوار القادمين للسلطنة خلال العام الماضي 2018 من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 1.472.231 زائرا بينما بلغ عدد الزوار القادمين من الدول العربية الشقيقة الأخرى182.377 زائرا وذلك بحسب بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، ونوه معاليه إلى أن محافظة ظفار تعتبر إحدى الوجهات السياحية الرئيسية في استقطاب حركة السياحة البينية حيث استقطب موسم الخريف ومهرجان صلالة السياحي خلال العام الماضي 2018 نحو 153.588 زائرا من دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى 22.306 زوار من الدول العربية الشقيقة الأخرى.

وحول شعار يوم السياحة العربي لهذا العام “السياحة والتنمية المستدامة” وجهود السلطنة ذات الصلة في تحقيق مبادئ وأهداف هذا الشعار قال معالي وزير السياحة: “جهود السلطنة وحكومتها الرشيدة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – واضحة وملموسة وترمي إلى تحقيق مبادئ وأهداف التنمية الشاملة المستدامة في جميع القطاعات، ونحن في القطاع السياحي نستمد من هذا النهج السامي مرتكزاتنا في الاستراتيجية العمانية للسياحة والقائمة على تبني نموذج الاستدامة الذي يهدف إلى تحقيق فوائد للمجتمعات المحلية مع صون البيئة وحفظ الإرث الثقافي”.

وتطرق معاليه إلى جانب هام يبرز جهود السلطنة السياحة في مجال التنمية المستدامة وهو اختيار السلطنة عضوا في لجنة السياحة والاستدامة التابعة لمنظمة السياحة العالمية على هامش انعقاد الجمعية العمومية للمنظمة في كولومبيا العام 2015 والتي شاركت بها 158 دولة عضوة حول العالم حيث تضم لجنة السياحة والاستدامة تسعة أعضاء يمثلون القارات والمناطق الإقليمية السياحية الرئيسية في العالم فكان إجماع دول الشرق الأوسط على اختيار السلطنة ممثلا وحيدا للمنطقة في هذه اللجنة نظرا لجهودها ودورها الرائد في هذا الإطار.

كما استضافت السلطنة ممثلة بوزارة السياحة ووزارة التراث والثقافة في ديسمبر من العام 2017 فعاليات المؤتمر العالمي الثاني لمنظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو حول السياحة والثقافة وذلك في ختام العام الذي أعلنته هيئة الأمم المتحدة عاما دوليا للسياحة المستدامة من أجل التنمية حيث خرج المؤتمر بإعلان مسقط 2017 للسياحة والثقافة حول تعزيز التنمية المستدامة وتضمن الإعلان التأكيد على التزام الدول الأعضاء نحو تقوية العلاقات التوافقية والتزامنية بين السياحة والثقافة، ورفع مستوى مساهمة السياحة الثقافية ضمن أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠ وأهدافها ال ١٧ المفصلة لهذه الأجندة، والدفع بدور السياحة والثقافة في إرساء السلام وحماية التراث وبالأخص في المناطق المتأثرة بالأزمات، والدعوة إلى إدارة سياحية مسؤولة ومستدامة للتراث الثقافي، وتشجيع منهجية إبداعية ومبتكرة من أجل تنمية حضرية مستدامة من خلال السياحة الثقافية، واستكشاف الروابط المتبادلة بين الثقافة والبيئة لتحقيق سياحة مستدامة.

واختتم معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة تصريحه قائلا: “نتطلع مع أشقاءنا في الدول العربية إلى تفعيل وتعزيز العمل السياحي المشترك وتحقيق أهداف الاستراتيجية العربية للسياحة حيث أن السلطنة والكثير من الدول العربية ورغم التحديات إلا أنها تمضي في طريق جعل السياحة صناعة قائمة بذاتها لتصبح ركنا أساسيا من أركان التنويع الاقتصادي مما يحتم علينا الاهتمام بموضوع التنافسية والتكاملية في قطاعات السفر والسياحة حتى نتمكن من تحقيق التطور والنمو والاستفادة المثلى من هذه الصناعة لما لها من آثار إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمجتمعات والدول ولما تمتلكه من قدرة على التحفيز الإيجابي لقطاعات أخرى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

من جانبها دعت المنظمة العربية للسياحة كافة الدول العربية للاحتفال بيوم السياحة العربي والذي يصادف الخامس والعشرين من فبراير من كل عام وفي تصريح إعلامي له بهذه المناسبة قال معالي الدكتور بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة ومقرها مدينة جدة السعودية: “إنه لتحقيق تنمية سياحية مستدامة للدول فإنه يقتضي توفر رؤية متكاملة مع الجوانب الأخرى تعتمدها على المدى الطويل فيما يخص تطورها وآثارها المختلفة اجتماعيا وتراثيا واقتصاديا على المجتمعات المستضيفة”.

وأكد آل فهيد بأن صناعة السياحة واستدامتها تعتبر ضرورة وليست ترفا كوسيلة لتنمية دائمة وايجابية للمجتمعات بحيث تعنى بتنظيمها وفق مخططات سياحية رشيدة وتدفعها إلى تطبيق مبادئ التنمية حيث يمكن للسياحة الإسهام إسهاما مباشرا وغير مباشر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدها قادة العالم في سبتمبر 2015 والتي تهدف إلى حماية كوكب الأرض وضمان المساواة بين الجميع ورفاهيتهم حيث تبرز السياحة بصورة خاصة في الأهداف التي تم اعتمادها والتي ترتبط بالتنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة، والإنتاج والاستهلاك، والاستخدام المستدام للموارد البحرية”.

وبحسب رئيس المنظمة العربية للسياحة فإن حجم الاستثمارات بالقطاع السياحي في الدول العربية يتوقع أن تصل بنهاية العام القادم 2020 إلى 323 مليار دولار فيما سيسهم القطاع السياحي بشكل مباشر في توظيف ما يقارب 10 ملايين شخص أي ما نسبته 12 في المائة من إجمالي الوظائف في الدول العربية.

وتوقع آل فهيد أن يزور المنطقة العربية بحلول العام 2030 ما يعادل 195 مليون سائح مقارنة بما يقارب 75 مليون سائحا استقطبتهم المنطقة من أصل مليار وأربعمائة مليون سائح جابوا العالم في العام الماضي 2018 مشيراً في الوقت نفسه إلى أن متوسط إنفاق السائح العربي على رحلة مدتها 5 أيام هو ما لا يقل عن 4500 دولار متجاوزا ما ينفقه السائح الأجنبي الذي غالبا ما يكون ضمن مجموعات وهو ما يؤكد بالتالي أهمية تنمية السياحة البينية العربية وتطويرها لما لها من مردود اقتصادي مباشر على الدول العربية وشعوبها.

جدير بالذكر أن تخصيص يوم سنوي للاحتفال بالسياحة العربية والذي يصادف ذكرى مولد الرحالة العربي الشهير ابن بطوطة في الخامس والعشرين من فبراير من كل عام يأتي ترجمة للقرار الذي اتخذه أصحاب السمو والمعالي وزراء السياحة العرب في اجتماع المجلس الوزاري العربي للسياحة في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمملكة البحرين في نوفمبر من عام 2014 وذلك بتخصيص يوم احتفالي تكريمي يهدف إلى تعزيز التعاون السياحي العربي المشترك وتنشيط الحركة السياحية البينية وتكامل الجهود المبذولة لتطوير القطاع السياحي في الدول العربية من خلال تسليط الضوء على أبرز الفعاليات والمشروعات والوجهات السياحية في مختلف المدن العربية التي تنظم أو تحتضن فعاليات احتفالية بهذه المناسبة.

وكانت السلطنة قد استضافت في فبراير من العام الماضي 2018 بمقر ديوان عام وزارة السياحة الاحتفال الرسمي للمنظمة العربية للسياحة بمناسبة يوم السياحة العربي وتم خلاله منح معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة مفتاح السياحة العربية للعام 2018 كثاني شخصية على مستوى الوطن العربي يتم منحها هذا التكريم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock