تحقيقاتقضايا المسار

تفاؤل كبير بالمستقبل بعد التخرج.. وعزيمة على قهر الصعاب

الوظيفة.. الحلم الأول للخريجين وسقف الطموح المرحلي

خريجون يعتزمون مواصلة الدراسات العليا لبلوغ أعلى درجات العلم

فكرة تأسيس مشروع تجاري تراواد معظم الخريجين.. لكن يخشون التحديات

شكر وتقدير للوالدين والأسرة نظير ما قدموه من دعم أثناء مراحل الدراسة

 

استطلاع المسار– تماضر صادق

 

مع بدء موسم حفلات التخرج في العديد من الجامعات والكليات، يبدأ كل خريج وخريجة في رسم مساراته المستقبلية، بحسب ما حصل عليه من تعليم وما اكتسبه من مهارات، تؤهله لشغل الوظيفة المناسبة التي يطمح إليها.. ورغم المعاناة التي ربما قد واجهها الكثيرون من الخريجين أثناء دراستهم، إلا أنهم يتذكرون السنوات والشهور التي مرت عليهم خلال تلك المرحلة، بنوع من الحنين.. ولذا لا يخفي البعض منهم رغبته في استكمال دراسته العليا لنيل الماجستير والدكتوراة.

المسار” تحدثت لعدد من الخريجين، في مختلف التخصصات، لتتعرف على وجهات نظرهم ورؤيتهم للمستقبل، وقد أبدوا تفاؤلا كبيرا، رغم التحديات، وقالوا إن اهتمامهم الرئيسي ينصب في الحصول على وظيفة، في ظل ما يواجهه سوق التوظيف بالسلطنة حاليا من تحديات.

هاجر بنت محمد الملاجية، درست الموارد البشرية وتخرجت في الكلية التقنية العليا، وكغيرها من أقرانها تحمل في جعبتها العديد من الأفكار لمرحلة ما بعد التخرج، فتقول: “حلمي الأول بعد التخرج الانخراط في بيئة عمل تستوعب وتهتم بمجال تخصصي، لذا سأسلك الطريق الطبيعية التي من خلالها سأسعى لصنع مستقبل باهر.. أتمنى أن أجد من خلال جهة عملي المستقبلية فرصة لإكمال دراستي العليا، ونيل الماجستير ومن بعده الدكتوراة، فهذه هي الطريق المناسبة لدعم التخصص وتحقيق الذات في البيئة العملية والفكرية على حد سواء”.

أما محمد بن سليمان الخروصي، خريج تمريض دفعة 2018، فيحمل وجهة نظر أخرى، تأتي من بوابة الهواية التي رافقته سنوات طويلة، وهي تصوير الأفلام، فمن خلال هذه الهواية سعى محمد ليكون صانع أفلام، وهو حلم بدأ معه منذ عام 2014، لذا يرى أن المستقبل لا ينبغي أن يكون محصورا في التخصص الدراسي، بل يعتمد أيضا على ما يملكه الفرد من قدرات خاصة وهوايات يمكن أن تتحول إلى مهنة.

ويأمل الخروصي أن يصنع اسما له في السوق العالمية وليس العمانية فقط، مبديا حرصه على العمل بجد واحتراف، من خلال إنتاج مواد فيلمية إعلانية ضخمة، تماما كما تفعل كبرى الشركات العالمية مثل “أبل” أو الشركات المنافسة الأخرى. ويقول الخروصي: “هذا ما سيقودني إلى أن أؤسس نشاطا تجاريا محترفا في هذا المجال بطريقة ذكية تتناسب مع معطيات المرحلة، لكن لا بد من تطوير نفسي بشكل دائم ومستمر، من أجل صنع كل ما هو مختلف وجديد، وكي أستطيع منافسة أقراني، ورغم أن كل هدف يقابل عوائق، لكن الهمة ستبقى عالية”.

ويقول مازن بن سعيد الوردي، خريج قسم الإعلام في جامعة السلطان قابوس تخصص الصحافة والنشر الإلكتروني: “هناك العديد من الأحلام التى أسعى لتحقيقها؛ أهمها الحصول على وظيفة، وأحرص على ذلك من خلال البحث المباشر ومتابعة الإعلانات المنشورة في الحسابات الإلكترونية المتخصصة المعنية بالتوظيف، ومتابعة ملاحق الوظائف التي تنشرها وزارة القوى العاملة دوريًا، إضافة إلى طرق أخرى، حسب الظروف”. ويضيف الوردي أنه يأمل أن يحصل على وظيفة يمكنه من خلالها الإسهام في دفع عجلة التنمية بالسلطنة، وخدمة الوطن في مجال تخصصه، والسعى لرد- ولو جزء يسير- من فضل عائلتي عليه، إضافة إلى تأمین مستقبله، عبر السعي لتنمية مهاراته وقدراته. ويدعو الوردي كل الشباب لاسيما حديثي التخرج مثله، أن يسعوا إلى تعلم أشياء جديدة، واكتساب مهارات مختلفة، مؤكدا أن التعليم والتأهيل يعززان فرصة الحصول على وظيفة مناسبة من ناحية، والتميز في مجال العمل من ناحية أخرى.

ويقول أشرف بن سالم بن سعيد الصباحي، خريج كلية العلوم الزراعية والبحرية، والمتخصص في علوم التربة، إنه يطمح بعد التخرج لتحقيق الهدف الأول الذي لا تراجع عنه، وهو الحصول على وظيفة، شريطة أن ترتبط بما درسناه، لنساهم في بناء السلطنة ومجتمعنا، مشيرا إلى النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- عندما قال: “‏تحصيل العلم ليس ترفا، وإنما هو التزام وإسهام، التزام بكل القيم الخيرة والنيرة، وإسهام جاد لا يعرف الكلل في بناء الأمة”. وعبر الصباحي عن عزمه مواصلة السعي وبذل الجهد من أجل المساهمة في مسيرة النهضة المباركة.

ويشير الصباحي إلى أن الهدف الثاني الذي سيعمل على تحقيقه على المدى المتوسط، إكمال الدراسات العليا، وتطوير مجال دراسته الذي اختاره عن وعي ويمضي فيه بكل اتقان وتميز.

الوظيفة أيضا، هي الطموح الأول لسالم الشكيلي، فيقول: “أتمنى أن أحصل على وظيفة في إحدى الصحف المحلية، في مجال الإخراج والتصميم، لدي القدرة والطاقة الإيجابية على الإسهام في تطوير المحتوى البصري الصحفي المقروء، ومن ثم سأسعى لتأسيس نشاط تجاري مستقل في مجال التصميم والإعلان، لكي أصل إلى مرحلة ريادة الأعمال، وكي أساهم في تطوير هذا المجال.

ويرى أحمد بن عامر بن خميس السناني خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية تخصص تسويق، أن الوظيفة هي مفتاح الاستقرار، ويأمل الحصول على هذا المفتاح، ومن ثم البدء في رحلة الدراسات العليا للحصول على الماجستير والدكتوراة من إحدى دول أوروبا، وأيضا سيسعى بعدها إلى تأسيس مشروع تجاري يوظف فيه ما تعلمه خلال المرحلة الجامعية وما سيكتسبه من مهارات من العمل المتخصص خلال السنوات المقبلة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock