رأي المسار

رأي المسار:

الصناعة.. استثمارات واعدة

رأي المسار | تحتفل السلطنة في التاسع من فبراير من كل عام بيوم الصناعة العمانية، وهو اليوم الخالد الذي تفضل فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- وزار مدينة الرسيل الصناعية في عام 1991، ومنذ ذلك الحين يشهد القطاع الصناعي نموا وزخما لم يشهدهما من قبل، فيما تمضي مسيرة النهضة العمانية في مسارها نحو مزيد من الرخاء والاستقرار.

ولقد تبوأ القطاع الصناعي في السلطنة مرتبة متقدمة بين القطاعات الأخرى، في ظل ما تشهده المحافظات من افتتاح مدن صناعية تستقطب الاستثمارات المختلفة، وطنية وأجنبية، وتعمل على إيجاد فرص العمل للمواطنين، وتوفير فرص التدريب والتأهيل لهم، فضلا عن إعلاء قيمة المنتج العماني والذي يحتل مكانة مميزة بين المنتجات في المنطقة، بل إنه ينافس في أقوى الأسواق العالمية، في آسيا وآوروبا.

ومسيرة الصناعة العمانية مرت بالعديد من مراحل التطور والنمو، فمن مدينة صناعية واحدة إلى 9 مدن صناعية تتبع الهيئة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، بجانب المناطق الصناعية الصغيرة في بعض الولايات، كل ذلك يعكس حجم التطور الذي تحقق في هذا القطاع الواعد، وبات واحدا من القطاعات التي تعتمد عليها سياسات واستراتيجيات الدولة لتحقيق التنويع الاقتصادي المأمول. وطرحت مختبرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” من خلال مختبر الصناعات التحويلية العديد من الأفكار والمشاريع التي يؤمل أن تسهم في رفد خزينة الدولة بالمزيد من الإيرادات غير النفطية، وتدعم التحول نحو النموذج الاقتصادي القائم على الإنتاج والتشغيل، وليس فقط عائدات النفط.

وتبذل المؤسسة العامة للمناطق الصناعية جهودا حثيثة من أجل جذب الاستثمارات إلى القطاع الصناعي، وقد دشنت المؤسسة في هذا السياق نموذجا جديدا في نظام إدارة وتشغيل المدن الصناعية التابعة لها، تتيح المجال أمام الاستثمار الأجنبي لإدارة هذه المدن، والعمل على تطويرها، وتماشيا مع هذا التوجه، أسست “مدائن” شركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة “مبادرة”، كي تتولى عمليات بناء وإدارة وتشغيل المناطق التسعة التابعة لها، وذلك من خلال نظام شراكة مع مطورين من داخل وخارج السلطنة، بهدف إدارة وتنمية المناطق القائمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة فيها، ومواصلة تنفيذ مشاريع البنية الأساسية بها، وتوفير الخدمات المساندة، علاوة على توظيف وتدريب المواطنين.

والاستثمار في القطاع الصناعي واعد بلا شك، فحجم المزايا والتسهيلات المقدمة إلى هذا القطاع عديدة، فضلا عن قدرة المؤسسات المصرفية على تقديم التمويلات اللازمة لتنفيذ أي مشروع، ويتعين فقط على أصحاب رؤوس الأموال أن يبادروا بالخطوة الأولى ويتخذوا قرار الاستثمار، ومن ثم ستبدأ العوائد في التحقق، وسيجني الجميع ربح هذه المشاريع.

إن الاستثمار في القطاع الصناعي يُبشر بنمو اقتصادي مستدام حال توظيف الفرص المتاحة على النحو الذي يضمن خلق وظائف وزيادة معدلات الإنتاج، والحرص على جودة المنتج العماني وفق أعلى المعايير والمقاييس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock