رأي المسارمسارات

رأي المسار:

الدقم.. مشاريع واعدة وتنمية مستدامة

رأي المسار| تتواصل الأعمال الإنشائية للكثير من المشاريع الواعدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ومن بين هذه المشاريع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية، والذي يمثل مشروعا تنمويا بامتياز يستهدف تزويد السلطنة بما تحتاجه من مشتقات نفطية مكررة وترفد الاقتصاد بصناعات بتروكيماوية، فضلا عن دور المشروع في توفير العديد من الوظائف المباشرة وغير المباشرة للمواطنين، وفرص أعمال ونمو للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ولقد تم إنجاز ما نسبته 13 في المئة من الأعمال الإنشائية للمشروع والتي تتضمن أعمال الحفر وإقامة الأعمدة الفولاذية وصب القواعد الخرسانية لمباني ومنشآت المشروع، وذلك بالتوازي مع ما يشهده المشروع من تقدم ملحوظ في سير العمل في حزمه الإنشائية الثلاث.

ومما يؤكد الدور الكبير الذي يسهم به هذا المشروع في توفير الوظائف، أن عدد العاملين ضمن المشروع وصل إلى 4769 عاملا لدى الشركات المقاولة المنفذة لحزم الهندسة والمشتريات والإنشاءات الثلاث للمشروع، بينما يتواجد فعليا 3275 عاملا في موقع المشروع.

ومصفاة الدقم تمثل أهمية اقتصادية وتنموية كبرى، إذ تعزز جهود التنمية الشاملة في البلاد، ومدينة الدقم على وجه الخصوص، نظرا لأن المصفاة أحد المشاريع الرئيسية في قطاع النفط والبتروكيماويات، وهو القطاع الذي تستهدف الحكومة منه دعم القطاعات غير الاقتصادية الأخرى.

ومع بدء العمل والإنتاج من المصفاة، فإن اقتصادنا الوطني يكون قد تلقى دفعة قوية من خلال لما سيتم طرحه من منتجات مرتبطة بالصناعات، علاوة على ما ستسهم به من دعم لبرامج القيمة المحلية المضافة، والتي تساعد على تعزيز الدورة الاقتصادية والحفاظ على أموال الاستثمارات داخل المنظومة الاقتصادية.

ومدينة الدقم بوجه عام باتت تجسيدا للمستقبل المزدهر، لما تضمه من مشروعات واعدة في مختلف قطاعات العمل والإنتاج، فضلا عن التكاملية التي تتميز بها، فهي مدينة اقتصادية توفر الكثير من المميزات الاستثمارية والإعفاءات الضريبية، كما إنها تعزز الجذب السياحي بفضل ما تزخر به من منشآت سياحية تمتد على طول الساحل المطل على بحر العرب، وغيرها من المشاريع الواعدة.

ومما يؤكد على المستقبل المشرق لهذه المدينة، وقدرتها على جذب استثمارات، أن شركة ميناء الدقم وقعت 6 اتفاقيات لعقود انتفاع فرعية في الأراضي اللوجستية والصناعية المخصصة للميناء لعدد من المستثمرين المحليين والدوليين، ضمن ما يُعرف بـ”المنطقة اللوجستية” في منطقة الدقم والتي تصل مساحتها إلى نحو 1000 هكتار، وتهدف إلى دعم وتطوير القطاع اللوجستي في السلطنة من خلال إتاحة المجال أمام هذه الشركات المطورة كي تؤسس وتنشئ المرافق الداعمة لتنفيذ عمليات لوجستية، مع إمكانية ربطها بطرق النقل الرئيسية وخطوط الإمداد.

إن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قادرة على جذب واستيعاب العديد من المشروعات الواعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، لتكون هذه المدنية قاطرة للتنمية الشاملة في السلطنة خلال السنوات المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock