الثامن عشر من نوفمبر وحكايات الزمن

الثامن عشر من نوفمبر وحكايات الزمن
آراء القراء
الكاتب عبدالعزيز بن محمد الغافري      
تجلجل الغمام  وزمجر الرعد حنينا وانغاما واستفاق المرجان من قيعان البحار ليهدي البلد الطيب سلاما واطمئنانا ربانيا تحفه عناية الرحمن وتغلفه قلوب المخلصين الكادحين لخدمة عمان وقائدها ملك الزمام وعرين الأبطال قابوس ذي السجايا الحميدة والخصال.
في يوم عيدك يا وطني انشر هذه الكلمات التي استلهمتها من حب خالص وولاء راسخ وشموخ عظيم يرقد بين حنايا الروح العاشقة لك ايها الوطن والقائد عيد فيه ذكريات عجزت ان تحملها أحدث التقنيات ولكن حملها العمانيون في صدورهم وزرعوها في قلوبهم عرفانا لهذا العطاء وتقديرا لاغلى التضحيات التي رسمت معالم الطريق من ظلام دامس الى فجر بازغ استمطر عرقا مضنيا ونفسا طويلا وشوقا نحو رؤية بلد حضاري.. وعدت واوفيت واكرمت بعدلك البلاد والعباد سنقطف  اذا زهورا عطرية ندية عددها  ثمان واربعين زهرة لكن هذه الزهور حتى تصبح ندية فانها انهكت روحا عذبة بكل تفاصيلها الابوية الرحيمة وبكل جمال القمر في موعد بدره كانت تضع نصب عينها عمان وشعبها الابى فابيت ان تتخذ من راحة القصور فسحة جميلة في فصل الشتاء وليالي الصيف التي تحمل معها رياح الكوس من شاطي المنومة الساحلي ليبرد القلب من لهيب الصيف الحارق  ابدا ما كان هذا نهجها عبر مسيرة البناء الشامخ العظيم، انها الروح القابوسية مهد الاحترام والتقدير ومنعة العزة والكرامة.
لقد باتت عمان اليوم لوحة بنفسجية تسابق الفنانين والكتاب والشعراء في التغني بأجمل مفرداتها الطبيعيه الساحرة وزينة حضارتها  وانغام تراثها  الفريد وعندما نقول التراث فاننا نتحدث عن تراث عظيم ومجد تليد احياه قابوس السلام جعله يسير متناغما مع كل خطوة تطور في سجال مبدع يرسم فكرا نيرا ترعرع في كنف مغرم بالهوية الثقافية المتشبعة بهذا الزخم الثقافي الديني السياسي في بيت السادة النجب اللذين كرسوا المفاهيم الراسخة الثابتة فيه منذ نعومة اظافره لذلك فليس بغريب ان يحظى هذا التراث بالعناية والرعاية السامية من خلال تجسيده برؤية فنية بديعة ترسخت من خلال اعيادنا الوطنية على امتداد سنوات النهضة المباركة فاضحت منارة يسترشد بها في كل محفل وطني داخل عمان وخارجها، وبحفظ هذا المكنون التراثي يصبح في مأمنن من الاندثار والسرقة، ان الحفاظ على هذه الهوية تتوقد من خلال بصيرة ثاقبة وحكمة سديدة تجدها تتغلغل داخل النفس البشرية وكانها مياه تسيل في مجرى مزخرف بالذهب لا يعيقه شي ولا ينجسه دنس.
هذا نوفمبر الثامن والأربعين يحضر ومعه تجليات الحكمة ومنبر الهداية والسلام يعزف على قيثارة الحوار نهجا ثابتا مستمدا من تاريخ طويل ومجد تليد، لا عجب ان يكون الاقصى الشريف في مخيلته وعنوان اهتمامه كونه احدى قبلتي المسلمين فهذا له في قلبه روح متسامية وفي عقله أولوية راسخة هكذا كانت بصيرته نافذة استنطقها العربي والأجنبي لتعينه على تجاوز عقبات الزمان التى ارخت سدولها على كل نقطة مهمة في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي فكان التوجيه والراى محل اعجاب وتقدير واهتمام، هكذا نراهن نحن العمانيون على نبوغ فكرك وشان عظمتك في الاهتمام بأمتك العربية والإسلامية فأنت الآن لها السكون المطمئن في بحر الويلات والحروب وأنت لها العون السديد في كل محنة تعصف بها.
امضي بنا نحو العلا نسابق الريح ونتخطى الصعاب لأجل أن تكون عمان بلدا متفردا بنهضته وحضارته منهجا يستفاد منه و نبراسا يهتدي به كل من يظل طريقه. نعم يا مولاي صاحب الجلاله فكل عماني يعاهدك ان لا يحيد عن طريق البناء والتعمير فكلهم بنيان مرصوص في الحفاظ على مقدرات الوطن وكلهم اذان واعية لعدم الانجراف نحو الذي لا طائل من ورائه ان رؤيتكم يا مولاي كانت سديدة أن أوليتم التعليم عنايتكم الفائقه واسديتم اليه فكركم الثاقب ليكون الاداءة المعول عليها بناء الانسان العماني بناء قائما على المعرفة والتاهيل والتدريب ليضطلع بدوره الحقيقي في بناء الوطن والحفاظ على مكوناته والابداع في تطويره ان فلسفتكم في رعاية قواتكم المسلحة وكافة الاجهزة الامنية لا يعيها الا ذو حكمة بليغة ومهارة متمرسة في العمل العسكري والامني فقد اتت اكلها في كل ميادين البناء واسهمت اسهاما لا ينكره ذو لب وبصيره في كل ما تعرضت له السلطنة من احداث طبيعية او تلك التي تتعلق بالامن والاستقرار وكذلك المراكز المشرفة التي تحصل عليها في المشاركات الدولية والتمارين الاستراتيجية والتدريبية كلها تعكس حجم التطور والنجاح بفضل توجيهاتكم السديدة ان الطريق شاق وطويل ولكن بالعزيمة المتقدة يكون سهل المنال.
حفظ الله عمان من شر كل الطوارق الا طوارق الخير والتقدم واسبغ نعمه ظاهرة وباطنة على مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه ومتعه بالصحة والعافية وجعله عزا وفخرا لوطنه وشعبه الوفي وكل عام وانتم بالف خير.

admin

One thought on “الثامن عشر من نوفمبر وحكايات الزمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *