رأي المسارمسارات

رأي المسار:

الاستثمارات الصناعية وآليات الجذب

رأي المسار| مع اقتراب احتفال السلطنة بيوم الصناعة العمانية، كشفت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” عن توجهها لطرح مناقصات محلية وعالمية إيذانًا بفتح الباب أمام الاستثمار في مدينتي شناص وثمريت الصناعيتين، وذلك خلال العام الجاري، ولا شك أن هذا الإعلان يحمل الكثير من الدلالات التي تؤكد حجم الخطط الرامية لتعزيز التنويع الاقتصادي.

والقطاع الصناعي، وتحديدا الصناعات التحويلية، يعد أحد أبرز القطاعات الواعدة التي يستهدفها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ”، وأيضا من القطاعات التي يُعول عليها خلال الخطة الخمسية العاشرة المقبلة لتوفير العديد من فرص العمل للشباب بجانب فرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وتعمل الهيئة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” على تنفيذ العديد من المشروعات التي تدعم نمو الاقتصاد الوطني، فضلا عن دورها الاجتماعي من خلال توظيف المواطنين، ولا أدل على هذه الجهود المبذولة لدعم نمو القطاع من أن حجم الاستثمارات في المناطق الصناعية سجل نموا بنسبة 16% خلال النصف الأول من العام المنصرم (2018). وبالتوازي مع جهود جذب الاستثمارات، تعمل الهيئة على تطوير أسس الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال المشروعات المتنوعة التي تحتضنها المناطق في مختلف الولايات، كما تسعى الهيئة إلى تسهيل إجراءات الاستثمار، حيث سيتم إطلاق النافذة الاستثمارية الواحدة في كافة المدن الصناعية خلال العام الجاري، بما يعزز من سهولة تخليص الإجراءات وتبسيط المعاملات، وهو المطلب الذي لطالما نادى به القطاع الخاص من أجل تقليص الكلفة المالية التي قد تنجم عن أي تأخير في إنجاز المعاملات. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق أن الهيئة عملت على توطين أكثر من 130 مشروعًا جديدًا خلال النصف الأول من العام 2018، في إطار زيادة معدلات الاستثمارات الوطنية في المناطق الصناعية.

وبحسب الأرقام المعلنة، فقد وفرت المشاريع الصناعية التي تحضنها المناطق الصناعية ما يزيد عن 2500 فرصة عمل خلال العام الماضي وحده، وهو رقم يعكس حجم الجهد المبذول لزيادة نسب التعمين في هذا القطاع الواعد.

وتواصل الهيئة العامة للمناطق الصناعية جهودها لدفع القطاع إلى الأمام، منها أنه سيتم خلال العام الجاري افتتاح مدينة سمائل الصناعية رسميا وكذلك مبنى الخدمات في منطقة صحار الصناعية، إضافة إلى تخصيص 34 مليون ريال لتنفيذ توسعة مدينة الرسيل الصناعية، علاوة على تحويل هذه المدينة إلى مركز حيوي يضم خدمات متكاملة ومرافق مصممة وفق معايير عالمية.

إن ما تشهده المناطق الصناعية من تطورات ونمو، يُبرز مدى الجهد المبذول لتعزيز نمو القطاع الصناعي، باعتباره أحد أبرز القطاعات القادرة على رفد اقتصادنا الوطني بالاستثمارات الوطنية والأجنبية، بجانب ما يوفره القطاع من فرص عمل تحقق الحياة الكريمة للمواطن، وتضمن الرخاء والاستقرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الاستثمارات الصناعية وآليات الجذب”

  1. مقال رائع وتحليل دقيق. أسأل الله للسلطنة الخير العميم تخت القيادة الرشيدة لحضرة صاخب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
    وأسأل الله لصحيفتكم الغراء التقدم والازدهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock