رأي المسارمسارات

رأي المسار:

اقتصاد المحيطات.. استثمار في المستقبل

رأي المسار| تشهد الساحة الاقتصادية متغيرات عدة، تعكس حجم التطور في العالم، ومن بين هذه المتغيرات ظهور صنف اقتصادي جديد هو “اقتصاد المحيطات” والذي يمثل أحد أبرز قطاعات الاستثمار في المستقبل، لما يوفره من فرص عظيمة تحقق تقدما هائلا في مجالات متنوعة.

ونظمت وزارة الخارجية بالأمس مؤتمر “اقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل”، ضمن أجندة المنتدى الدولي لدبلوماسية العلوم والتكنولوجيا، بمشاركة 900 متخصص، و80 عارضًا، و86 متحدثًا وخبيرًا دوليًّا يمثلون 30 دولة، يطرحون مختلف الأفكار المتعلقة بهذا الجانب لمدة 3 أيام.

تأكيدات المسؤولين خلال المؤتمر، تبرهن على اهتمام السلطنة المتزايد بهذا الاقتصاد، وأن ثمة مساعٍ متواصلة لتعظيم الاستفادة منه في ظل التطور التقني الهائل من حولنا. والسلطنة بلا شك مهيأة لتبني هذا النوع من الاقتصاد، بفضل امتداد الساحل العماني من مسندم إلى ظفار، وكذلك تطور السلطنة في الكثير من المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا، والنمو في البحث العلمي وتنمية الشباب والنهوض بالاقتصاد، في ظل السياسات الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه-. ومما يبعث على الفخر والتفاؤل في آن واحد، أن السلطنة تعد أول دولة عربية تنظم مثل هذا المؤتمر، وتوليه اهتماما كبيرا، ما يؤكد الريادة العمانية في هذا الجانب.

وبلادنا- ولله الحمد- جاذبة لمختلف أنواع الاستثمارات نظرا لما تتميز به من موقع استراتيجي ومزايا استثمارية واقتصادية عديدة يتم تقديمها للمستثمرين، بجانب تمتع السلطنة بالأمن والأمان والاستقرار في مختلف ربوعها، وحصول السلطنة على درجة “صفر إرهاب” الإيجابية والتي تعني أن بلادنا تخلو تماما من الإرهاب.

واقتصاد المحيطات يستهدف الاستفادة من البحار والعلوم والتقنية وتسخير الدبلوماسية في مجال العلوم والاقتصاد، من خلال ربط هذه المجالات بمصالح الدول، لاسيما الدول المطلة على البحار.

ويأتي المؤتمر في ظل الحاجة الماسة إلى تنظيم العمل الاقتصادي في البحار والمحيطات، لاسيما وأن قرابة 70 في المئة من المياه على الأرض لا تتبع سلطة أي دولة، والحديث عن تنظيم العمل يعني وقف عمليات الصيد الجائر والاستكشاف غير المنظم للثروات البحرية، أو تحويل المحيطات إلى مكبات للنفايات، ما قد يُسفر عن كوارث بيئية تهدد بتدمير حياة الإنسان وتشعل الصراعات على هذه الثروات وتُفاقِم من أزمات العالم الاقتصادية.

إن الاستثمار في اقتصاد المحيطات لم يعد أمرا صعب المنال، في ظل بحث العالم عن موارد بديلة ومتجددة تسهم في إنعاش الاقتصادات، ويتأتى ذلك عبر تبادل المعارف والتجارب الدولية الخاصة بهذا الاقتصاد، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستثمار في تكنولوجيا المستقبل القائمة على الابتكار في مختلف المجالات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock