رأي المسارمسارات

رأي المسار:

اعتراف أوروبي بتميُز السلطنة

لا تتوقف مسيرة النهضة المباركة عن تحقيق الإنجازات، بفضل السياسات الحكيمة التي أرسى دعائمها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- في شتى مجالات العمل الوطني.

وأحد أبرز قطاعات هذه المسيرة الظافرة؛ قطاع التعليم، بشقيه المدرسي والجامعي. وترجمة لما توليه الحكومة الرشيدة من اهتمام بالغ بهذا القطاع، فقد حصلت وزارة التعليم العالي على الاعتراف الكامل بفئة “مُلتزمون بالتميُز”، لتكون أول مؤسسة حكومية بالسلطنة تحصل على هذا الاعتراف. وهذا التقدم يمثل ثمرة تعاون بين الوزارة ومعهد إدارة الجودة الشاملة في زيورخ بسويسرا، حيث قدم المعهد التدريب اللازم لفرق العمل والإشراف على تنفيذ المشاريع، ما أهل الوزارة وفرق عملها للحصول على هذا الاعتراف بالتميز.

ومسيرة التعليم العالي في السلطنة شهدت تطورات عديدة خلال سنوات النهضة المباركة، فتوسعت الحكومة في إنشاء الكليات والجامعات، ومثلت جامعة السلطان قابوس منارة علمية سامقة يهتدي بنورها جميع طالبي العلم والساعين للنهل من أنهار العلوم والمعرفة في شتى المجالات. كما مثلت الكليات التطبيقية صرحا معرفيا وتعليميا شامخا، يرفد سوق العمل سنويا بالخريجين المؤهلين على أعلى مستوى، والمتسلحين بأحدث مهارات العصر، ليسهموا مع إخوانهم في المجتمع في بناء الوطن ودعم مسيرة التقدم فيه. ولا نغفل الكليات التقنية، والتي تسهم في تخريج شباب يمتلك المهارات التقنية في مختلف مجالات العمل، إضافة إلى مؤسسات التعليم العالي الخاصة، والتي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تقديم نموذج تعليمي فريد ومتطور يواكب متغيرات العصر، ويتسم بالمرونة، ويركز على الجوانب والمهارات العملية الحياتية، مع عدم إغفال الجوانب الأكاديمية.

الإنجاز الذي حققته وزارة التعليم العالي جاء بعد مراحل تقييم ومراجعة لعشرة مشاريع تطويرية نفذتها الوزارة، منها تفعيل وتطوير الخدمة الإلكترونية الخاصة بالطلاب والخريجين بكليات العلوم التطبيقية، وإدارة وضبط طلبات طلاب البعثات الداخلية الواردة للجنة البعثات، وتطوير آلية منح التصاريح للمراجعين للدخول إلى تقسيمات الوزارة، وتطوير عملية إعداد تقارير الموازنة الربع سنوية لكليات العلوم التطبيقية، وتحسين عملية المراجعة المتعلقة بمصاريف طلاب البعثات الداخلية، وتطوير عملية طلب البيانات في نظام مسح الخريجين، وتبسيط إجراءات معادلة الشهادات للطلاب المبتعثين على نفقة الوزارة، بجانب خدمات أخرى.

وبذلك تكون وزارة التعليم العالي نجحت في تنفيذ مشروع التميز المؤسسي وفق النموذج الأوروبي، بالتعاون مع المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM)؛ وفق منهجيات وأساليب علمية تساعد على مواجهة التحديات في الأنظمة الإدارية والفنية بالوزارة.

إن ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات يلمسها المواطن في شتى جوانب حياته، وهو ما يعكس تحلي المواطن بالوعي الكافي الذي يمكنه من إدراك حقيقة ما يتم تنفيذه فعليا، وما الاعتراف الأوروبي بتميز وزارة التعليم العالي سوى شهادة دولية تؤكد على ما يُبذل من جهود مضنية تستهدف تطوير التعليم ومواصلة تحديث آلية الإدارة بما يضمن بلوغ الأهداف المنشودة لتحقيق رفعة الوطن ورخاءه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock