رأي المسارمسارات

رأي المسار:

استعادة الأمجاد البحرية

رأي المسار| كتب المؤرخون البحريون في الكتب المتخصصة عن الدور الرائد الذي قام به أجدادنا في أعالي البحار والمحيطات، وما حققوه من إنجازات أسهمت في تقدم العلوم البحرية على مستوى العالم، حتى لُقبوا بـ”أسياد البحار”، وفي عصرنا هذا يولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- جل الاهتمام بهذا الإرث البحري العريق، من خلال تقديم كل ما من شأنه أن يدعم تطور المنظومة البحرية في السلطنة، بشقيها المدني والعسكري.

وتنفيذًا للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- تنطلق سفينة البحرية السلطانية العمانية “شباب عُمان الثانية” في رحلتها الدولية الرابعة التي تأتي هذا العام بعنوان “صواري المجد والسلام”.

الرحلة الدولية الرابعة ستمخر عباب البحار لتصل إلى المرافئ الأوروبية، حيث ستنافس في سباقات السفن الشراعية الطويلة، بجانب المشاركة في عدد من المهرجانات والاحتفالات. وهذه هي المرة الرابعة التي تبحر فيها هذه السفينة في رحلة تسعى من خلالها إلى تعزيز القيم العمانية الأصيلة المتمثلة في السلام والصداقة والمحبة مع شعوب العالم، وإيصال رسائل الصداقة والإخاء مع مختلف الثقافات، من خلال تسليط الضوء على ما تتميز به الثقافة العمانية من أصالة وعراقة، أسهمت في تأسيس الوجدان الشعبي القائم على الاحترام والتسامح والسلام.

ورحلة “صواري المجد والسلام” ستعمل على تقديم قيم الحضارة العمانية المستندة إلى ماضيها التليد الضارب في عمق التاريخ. وبلادنا الغالية عمان ومنذ فجر التاريخ، وهي دولة مسالمة تدعو للسلام دائما، وتحرص على إقامة علاقات مع مختلف دول العالم وفق أسس الصداقة والوئام، ولقد حرص جلالة السلطان المعظم- أيده الله- على التمسك بهذا النهج القويم، من خلال السعي المستمر والدؤوب لبناء علاقات صداقة مع الجميع، ولذلك تنعم بلادنا حاليا بأواصر التعاون والاحترام والتقدير مع كل شعوب العالم.

ومما يؤكد على هذا الحرص السلطاني، أن سفينة شباب عمان الثانية، بُنيت لتحل محل سفينة “شباب عمان الأولى”، والتي خاضت فيما قبل أيضا العديد من الرحلات حول العالم، حاملة الأهداف والرسائل العمانية السامية إلى دول العالم.

ولا يتوقف دور هذه السفينة على المنافسة في سباقات السفن الشراعية الطويلة، أو الكرنفالات البحرية، بل إنها تتعدى ذلك لتعزز من جهود الترويج السياحي لما تزخر به بلادنا من مقومات سياحية، تساعد على زيادة أعداد السياح وتحقيق التطلعات المنشودة من قطاع السياحة الواعد، وتعظيم إسهاماته في نمو الناتج المحلي للسلطنة، وتوفير فرص العمل لأبنائنا وبناتنا بهذا القطاع.

إن سفينة “شباب عُمان الثانية” تجسيد حقيقي للقيم العمانية الأصيلة والحرص السامي من جلالة السلطان على تعزيز عرى التعاون والصداقة مع مختلف شعوب العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock