رأي المسارمسارات

رأي المسار:

إشادة دولية بالتحول الرقمي

رأي المسار| قطعت السلطنة شوطا كبيرا في جهود التحول الرقمي وتقديم الخدمات الإلكترونية، ما أهلها لنيل العديد من الإشادات في مختلف المحافل، سواء كان ذلك عبر نيل الجوائز أو إحراز التقدم في المؤشرات الدولية المعنية بهذا الجانب، أو في تصريحات كبار المسؤولين والخبراء في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.

وتشارك السلطنة حاليا في أعمال منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف بسويسرا، بوفد يضم مسؤولين رفيعي المستوى من هيئة تقنية المعلومات، ووزارة الصحة، ووزارة القوى العاملة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة النقل والاتصالات. وقد أكدت السلطنة في هذا المنتدى العالمي حرص مختلف المؤسسات على توظيف التقنيات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، والسعي من أجل توفير الهوية الرقمية للخصوصية وتعزيز قوة الأمن الرقمي.

وخلال هذا التجمع العالمي البارز، أشاد الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، بمشاركة السلطنة كشريك في  المنتدى، وأثنى على دور السلطنة الإيجابي وتبوؤها مكانة متقدمة في مجتمع المعلومات على مستوى العالم، لاسيما في ظل الإنجازات المتحققة على أرض الواقع، والتي تتجلى في عدد من مبادرات ومشاريع الإستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمية. كما ثمن المسؤول الدولي الدور المميز للسلطنة في تطوير قطاع أمن المعلومات على الصعيد الدولي، وهو ما أهلها لاستضافة المقر الدائم للمركز الإقليمي للأمن السيبراني.

ولا شك أن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بات المحرك الأساسي لمختلف القطاعات الأخرى، في ظل ما تطرحه الثورة الصناعية الرابعة من تقنيات ثورية بالفعل تسهم في إحداث تطوير هائل للعمل في العديد من القطاعات، مثل إنترنت الأشياء الذي يعزز التواصل بين الأجهزة ويوفر الكثير من الوقت والجهد على الإنسان. ولذلك يبحث المعنيون بقطاع التوظيف والتعليم السبل الكفيلة بخلق وظائف المستقبل، في ظل التزايد المستمر لاستخدام الروبوتات وإنترنت الأشياء في إنجاز الكثير من المهام. كما إنه يتعين على مؤسسات الدولة في شتى القطاعات أن تتسلح بهذه التقنيات المتقدمة كي تضمن لنفسها موقعا رياديا من حيث تقديم الخدمات أو إنجاز المعاملات.

ومما يبعث على التفاؤل بشأن مواكبة السلطنة لمختلف المتغيرات التقنية، أنه مع بدء تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي، سعت الجهات المعنية إلى تنمية قدرات المجتمع ومهارات الأفراد، وتطوير مستوى مقدمي الخدمات الإلكترونية، بجانب تقديم التدريب المتخصص لمخرجات تقنية المعلومات وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتلك الأخيرة تنتظرها فرص واعدة للنمو إذا ما قررت اقتحام قطاع التكنولوجيا والمنافسة فيه على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، بيد أن تحقق ذلك مرتبط بحجم الدعم المقدم لها من قبل المؤسسات المعنية، وخاصة الدعم المعرفي والتدريبي.

إن التحول الرقمي في بلادنا يمضي قدما نحو تحقيق أهدافه، ولذلك يتعين على الجميع الإسهام في دعم هذا التحول، وعلى أصحاب الأعمال ضخ الاستثمارات في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، وتحفيز الشباب على الابتكار ومواكبة المتغيرات المتلاحقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock