آراء الكتابمسارات

أحلام الحاتمية تكتب لـ المسار:

أعلمت أشرف أو أجل منهم؟

 اليوم ولأول مرة يتعثر قلمي، وكيف لا وهو يكتب فيمن علمه كيف يخط، وحتمت عليّ هذه المناسبة الجليلة أن أبدأ بذكر موقفا جميلاً قرأته عرضاً في أحد الصحف، موقفا يختصر معلّقة كاملة في مدح المعلم ،موقفا من المستشارة الألمانية عندما طلب منها تقليل مميزات المدرسين، ردت على أصحاب المقترح كيف أقلل من مميزات من علموكم؟.

يقول جورج واشنطن كارفر بأن أساس التعليم هو الفهم الحقيقي لأهمية العلاقات الإنسانية بين المعلم وطلبته. وهي العلاقة الأسمى التي جعلت من رسول العلم ممسكاً بمشعل النور للطالب حتى بلغ هذا الأخير غايته، ولولا هذا النور ما كان ليبصر طريقه ولكان ضل إلى طريق آخر. فأين ماحل المعلم أوقد جذوة العلم، ليحل النور محل الديجور.

ذاكرتي الوجدانية في مدرستي، تحمل الكثير من مشاعر الإمتنان لأساتذتي بكل ما تفضلوا به علي عبر أعوام دراستي، وأنا أقف اليوم على منبر إعلامي بفضل ما لقنتموني إياه من حرف وعلم، وبفضل ايمانكم بنا وبما نستطيع فعله.

لا أدري علام أشكر معلمي، هل لتعليمنا أم لتربيتنا والأخذ بيدنا في المسار الصحيح، نعم. فلقد كان المعلم مربيا وكان ذاك الدور الأهم حيث يقول ارسطو:” أن من يربي الأولاد بجهده لأحق بالإحترام والإكرام من الذين ينجبونهم”. لذلك كان حرياً بنا إحترام المعلم وتقديره كما نفعل تجاه والدينا تماما ؛ لأنهم تشاركوا في تعليمنا وتربيتنا، وحتى في كسوتنا، فإذا كسى والدينا عورتنا بثوب، فقد كسى المعلم عورة الجهل بالعلم والنور والخصال الحسنة.

فإلى المعلم ، إلى المربي، إلى رسول العلم، إلى نبراس المعرفة، إلى من يجدد في أفكاره التدريسية مبتعداً عن النمطية والركون إلى الروتين؛ لكي لا يمل الطالب، إلى من وهبنا النور الذي مضينا به إلى المجد، إلى المعلم في يومه نقول: دمت مشعل نور ينير درب الأجيال وشكرا لك ، وبورك عطاؤك المثمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock